مسألة ( 36 ) في إسقاط اللام الفارقة عند أمن اللبس « * »
إذا خففت « إنّ » فالأكثر في لسان العرب إهمالها ، فتقول : إن زيد لقائم .
وإذا أهملت لزمتها اللام فارقة بينها وبين « إن » النافية ، ويقلّ إعمالها ، فتقول : إن زيدا قائم .
وحكى الإعمال « سيبويه » و « الأخفش » ، فلا تلزمها حينئذ اللام ، لأنها لا تلتبس - والحالة هذه - بأن النافية ، لأن النافية لا تنصب الاسم وترفع الخبر ، وإنما تلتبس بأن النافية إذا أهملت ، ولم يظهر المقصود بها ، فإن ظهر المقصود بها فقد يستغنى عن اللام ، كقوله - صلّى اللّه عليه وسلّم - : ( وأيم اللّه إن كان خليقا للإمامة ) « 1 »
وقول « الطرماح » :
ونحن أباة الضيم من آل مالك * وإن مالك كانت كرام المعادن
والتقدير : وإن كان لخليقا ، وإن مالك لكانت .
فحذفت اللام لأنها لا تلتبس بالنافية ، لأن المعنى على الإثبات في الحديث والبيت .
* * *
هامش
( * ) موارد المسألة : « شرح الشاطبي » و « شرح ابن عقيل » 1 : 378 .
( 1 ) أخرجه « البخاري » في « صحيحه » في ( كتاب فضائل أصحاب النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - باب مناقب زيد بن حارثة ، مولى النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - ) 4 : 213 ، برواية : « لخليقا » ، وفي ( كتاب المغازي - باب غزوة زيد بن حارثة ) 5 : 84 ، برواية : « خليقا » ، و ( باب بعث النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - أسامة بن زيد رضي اللّه عنهما في مرضه الذي توفي فيه ) 5 : 145 ، برواية : « لخليقا » ، وفي ( كتاب الأيمان - باب قول النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - : وأيم اللّه ) 7 : 217 ، برواية : « لخليقا » .
و « مسلم » في « صحيحه » في ( كتاب فضائل الصحابة رضي اللّه عنهم - باب فضائل زيد بن حارثة ، وأسامة بن زيد ) 7 : 131 ، برواية : « لخليقا » ، و « الترمذي » في « سننه » في ( أبواب الدعوات - مناقب زيد بن حارثة رضي اللّه عنه ) 5 : 341 ، برواية : « لخليقا » .
و « أحمد » في « مسنده » 2 : 20 . عن « عبد اللّه بن عمر » .