وجعل من ذلك حديث : « لو توكلتم على اللّه حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا ، وتروح بطانا » « 1 »
وحديث : « اغد عالما » « 2 » .
تقول : غدا زيد ضاحكا ، وراح عبد اللّه منطلقا ، أي : صار في حال ضحك وانطلاق .
ومنع ذلك الجمهور ، منهم « ابن مالك » ، وقالوا : المنصوب بعدها حال ، إذ لا يوجد إلا نكرة .
* ومن كلام العرب : ( شحذ شفرته حتى قعدت كأنها حربة ) الشاهد :
قعدت ، أي : صارت كأنها حربة .
* وحكى « سيبويه » « 3 » عن بعضهم : « ما جاءت حاجتك » « 4 » بالنصب والرفع ، بمعنى : ما صارت .
هامش
( 1 ) أخرجه « ابن ماجة » في « سننه » في ( كتاب الزهد - باب التوكل واليقين ) 2 : 1394
و « الترمذي » في « سننه » في ( أبواب الزهد - باب ما جاء في الزّهادة في الدنيا ) 4 : 4 ، وقال :
هذا حديث حسن صحيح ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه .
و « أحمد » في « مسنده » 1 : 30 ، 52 .
عن عمر بن الخطاب . انظر « تمييز الطيب من الخبيث » 113 .
( 2 ) الحديث بتمامه : « اغد عالما ، أو متعلما ، أو مستمعا ، أو محبّا ، ولا تكن الخامسة فتهلك » .
قال « السيوطي » في « الجامع الصغير » : رواه « البزار » في « مسنده » ، و « الطبراني » في « الأوسط » ، عن أبي بكرة .
وقال « المناوي » في « فيض القدير » 2 : 17 :
بل رواه « الطبراني » في معاجمه الثلاثة ، قال « الهيثمي » ورجاله موثقون . انظر « مجمع الزوائد » في ( كتاب العلم - باب في فضل العالم والمتعلم ) 1 : 122 قال الحافظ « أبو زرعة العراقي » في ( المجلس الثالث والأربعين بعد الخمسمائة ) من إملائه : هذا حديث فيه ضعف ، ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة .
( 3 ) الكتاب 1 : 24 .
( 4 ) ذكر « الدماميني » أن « الأندلسي » قال : « جاء » لا تستعمل بمعنى « صار » إلا في خصوص هذا التركيب ، فلا يقال : جاء زيد قائما ، بمعنى : صار ، وأن « ابن الحاجب » طرده في غيره وجعل منه : جاء البر قفيزين .
ونقل هذا « السيوطي » في « الهمع » عن قوم . ا ه من حاشية « الصبان » على « شرح الأشمونيّ » 1 : 229 .