ومنه قول الشاعر :
تعدّ لكم جزر الجزور رماحنا * ويرجعن بالأكباد منكسرات
قال « ابن مالك » في « شواهد التوضيح » : 139 :
مما خفي على أكثر النحويين استعمال « رجع » ك « صار » معنى وعملا ، ومنه الحديث : « لا ترجعوا . . . » وقول الشاعر :
قد يرجع المرء بعد المقت ذا مقة * بالحلم فادرأ به بغضاء ذي إحن « 1 »
* وقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - : ( فاستحالت غربا ) « 2 » .
فاستحالت بمعنى : صارت .
وقال الشاعر :
إن العداوة تستحيل مودّة * تدارك الهفوات بالحسنات
* وألحق قوم ، منهم « الزمخشري » و « أبو البقاء » و « الجزولي » و « ابن عصفور » بأفعال باب « كان » وأخواتها : ( غدا ، وراح ) بمعنى : ( صار ) ، أو بمعنى ( وقع فعله في الغدوّ والرواح ) .
هامش
( 1 ) المقت : البغض . المقة : المحبة . الإحنة : الحقد ، وجمعها : إحن .
( 2 ) أخرجه « البخاري » في « صحيحه » في ( كتاب فضائل الصحابة ) 4 : 193 ، وفي ( كتاب التوحيد - باب في المشيئة والإرادة ) 8 : 193 . و « مسلم » في « صحيحه » في ( كتاب فضائل الصحابة - باب من فضائل عمر - رضي اللّه عنه ) 7 : 113 .
و « الترمذي » في « سننه » في ( أبواب الرؤيا - باب ما جاء في رؤيا النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - في الميزان والدّلو ) 3 : 369 و « أحمد » في « مسنده » 2 : 28 ، 39 ، 89 ، 104 ، 107 ، 368 ، 450 ، 5 : 455 عن عبد اللّه بن عمر ، وعن أبي الطفيل .
« الغرب : بسكون الراء ، الدلوّ العظيمة التي تتّخذ من جلد ثور . وبفتح الراء ، الماء السائل بين البئر والحوض . ( لسان العرب - غرب ) .