ف « أفضل » مبتدأ ، و « ما » اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة ، والجملة بعده صلة .
وجملة : ( لا إله إلا اللّه ) هي الخبر ، وقد استغنت عن الرابط ؛ لأنها نفس المبتدأ في المعنى ، ومنه قوله - تعالى - :
وَآخِرُ دَعْواهُمْ : أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
« 1 » ، وقوله - عز وجل - :
دَعْواهُمْ فِيها : سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ
« 2 » .
ونحو ( أوّل قولي إني أحمد اللّه ) بكسر « إنّي » فجملة « إني أحمد اللّه » جملة أخبر بها عن هذا المبتدأ ، وهي مستغنية عن عائد يعود على المبتدأ ؛ لأنها نفس المبتدأ في المعنى ، فكأنه قيل : أول قولي هذا الكلام المفتتح ب « إني » .
وأما فتح « أنّي » فلها ضابط ، وهو أن تقع خبرا عن قول ، وخبرها قول كأحمد ونحوه ، وفاعل القولين واحد ، فما استوفى هذا الضابط كالمثال المذكور جاز فيه الفتح على معنى أوّل قولي حمد اللّه .
* * *
مسألة ( 18 ) مسوّغات الابتداء بالنكرة « * »
المبتدأ محكوم عليه دائما بالخبر ، والمحكوم عليه لا بد أن يكون معلوما عند الحكم ، ولو إلى حدّ ما ، وإلا كان الحكم لغوا لا قيمة له ، لصدوره عن مجهول .
وصارت الجملة غير مفيدة إفادة تامة مقصودة .
هامش
( 1 ) يونس : 10 .
( 2 ) يونس : 10 .
( * ) موارد المسألة : « شرح ابن الناظم » : 44 ، و « شرح الشاطبي » و « مغني اللبيب » 609 ، 610 ، و « أوضح المسالك » 1 : 144 ، و « النحو الوافي » 1 : 485 . وانظر « أمالي السهيلي » : 99 ، مسألة في تذكير الشاة .