« المبتدأ والخبر »
مسألة ( 15 ) في دخول الباء الزائدة على المبتدأ
عرّف « ابن هشام » المبتدأ بقوله : « اسم أو بمنزلته ، مجرّد عن العوامل اللفظية أو بمنزلته ، مخبر عنه ، أو وصف رافع لمكتفى به »
فمن أمثلة ما هو بمنزلة المجرد عند « ابن عصفور » قوله - صلّى اللّه عليه وسلّم - :
« ومن لم يستطع فعليه بالصوم » « 1 »
فالباء عنده زائدة في قوله - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « بالصوم » ، والصوم : مبتدأ ، وعليه : جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم ، وكأنه قال : الصوم واجب عليه .
وهناك رأي آخر ذكره « الرضي » ، وهو أن من أسماء الأفعال الظروف وشبهها تجر ضمير مخاطب كثيرا ، وضمير غائب شاذ قليلا ، نحو قوله : ( عليه شخصا ليسني ) ونحو الحديث .
هامش
( 1 ) قطعة من حديث ، وتمامه : « يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم ، فإنه له وجاء » .
أخرجه « البخاري » في « صحيحه » في ( كتاب النكاح - باب قول النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - : من استطاع منكم الباءة فليتزوج ) 6 : 117 .
و « مسلم » في « صحيحه » في أول ( كتاب النكاح ) 4 : 128 .
و « ابن ماجة » في « سننه » في ( كتاب النكاح - باب ما جاء في فضل النكاح ) 1 : 592 ، و « أبو داود » في « سننه » في ( كتاب النكاح - باب التحريض على النكاح ) . 2 : 219 .
وفي « بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني » 16 : 138
وقال « البغداديّ » في « تخريج أحاديث شرح الكافية للرضي » ( مخطوط ) : قال « السيوطي » في « الجامع الكبير » : قد جاء في السنن الستة ، وفي مسند « أحمد » ، وفي الضياء ، وفي سنن ابن حبان ، عن ابن مسعود . ا ه .
الباءة : يطلق على الجماع والعقد ، وجاء : كسر شديد يذهب بشهوته . وانظر « شرح مسلم » للنووي 9 : 172 .