فإن افترقت كان على :
إفعيلى : ولم يجئ إلّا اسما ، نحو « إهجيرى » « 1 » و « إجريّا » « 2 » . ولا يحفظ غيرهما .
وعلى تفاعيل : ولم يجئ إلّا اسما ، نحو « التّماثيل » و « تجافيف » « 3 » .
وعلى يفاعيل : ولا يكون فيهما إلّا إذا كسّر الواحد عليه للجمع . فالاسم نحو « يرابيع » و « يعاقيب » ، والصفة نحو « يخاضير » « 4 » .
وعلى مفاعيل : ولا يكون فيهما إلّا إذا كسّر عليه الواحد للجمع . فالاسم نحو « مفاتيح » و « مخاريق » ، والصفة نحو « مكاسيب » و « مكاريم » .
وعلى أفاعيل : ولا يكون أيضا إلّا إذا كسّر عليه الواحد للجمع . نحو « أساليب » .
فأما « ألنجوج » و « يلنجوج » « 5 » فلا دليل فيهما على إثبات « أفنعول » ولا « يفنعول » ، لأنه قد نقل أنهما أعجميّان .
وعلى فاعولى : ولم يجئ منه إلّا « بادولى » « 6 » .
وأمّا قولهم « مهوأنّ » « 7 » فزعم السّيرافيّ أنه على وزن « مطمأنّ » ، وهذا باطل ؛ لأنه ليس بجار على فعل ، إذ لا يحفظ « اهوأنّ » ، لكنه إن ثبت كان على وزن « مفوعلّ » ، وما ردّ به ابن جنّي مذهب السيرافي ، من كون الواو لا تكون أصلا في ذوات الأربعة غير المضعّف ، لا يلزم ، إذ قد جاءت أصلا في « ورنتل » وليس بمضعّف .
فإن قيل : إنّ أصالتها في غير المضعّف لا ترتكب إلّا لموجب .
قيل : الموجب هنا أنه ليس من أبنية كلامهم « مفوعلّ » .
لكنّ الذي منع من ذلك ما ذكرناه وهو بناء قليل ، لم يحفظ منه إلّا هذا .
هامش
( 1 ) الإهجيري : الدأب والعادة ، الصحاح في اللغة للجوهري ، مادة ( هجر ) .
( 2 ) الإجريا : الخلق والطبيعة .
( 3 ) التجافيف : جمع تجفاف ، وهو آلة الحرب يتقى بها ، القاموس المحيط للفيروز آبادي ، مادة ( جفف ) .
( 4 ) اليخاضير : جمع يخضور ، وهو الأخضر ، لسان العرب لابن منظور ، مادة ( خضر ) .
( 5 ) الألنجوج واليلنجوج : عود الطيب ، لسان العرب ، مادة ( لجج ) .
( 6 ) بادولى : اسم موضع .
( 7 ) المهوأن : ما أطمان من الأرض ، تاج العروس للزبيدي ، مادة ( هأن ) .