إن ورود فاعل نعم بالحالات المتقدمة لا يغير من طبيعة إعرابه .
هناك رأي يقول : إن جملة : نعم وفاعله في محل رفع خبر مقدم والمخصوص بالمدح يعرب مبتدأ مؤخرا ، وهذا هو أبسط الآراء في إعراب أسلوب المدح والذم .
أما المخصوص بالمدح فهو يرد :
1 - مذكورا ، نحو : نعم الرجل الصدوق .
2 - محذوفا يقدر بما يناسب من السياق ، وذلك إذا سبق نعم ما يدل على المخصوص ، وفي القرآن الكريم ورد المخصوص محذوفا لأنه سبق نعم ما يدل عليه ، نحو :
وَالْأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ
[ الذاريات 48 / 51 ] .
والتقدير : فنعم الماهدون ( نحن ) الضمير العائد على الضمير ( نا ) في الفعل ( فرشناها ) الذي سبق نعم .
وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ
[ الحج 78 / 22 ] .
والتقدير : فنعم المولى اللّه ونعم النصير اللّه والذي دلنا على هذا التقدير هو ما سبق نعم : واعتصموا باللّه هو مولاكم .
أما إعراب المخصوص ( المذكور والمقدر ) فيجوز فيه : -
1 - أن يعرب مبتدأ مؤخرا والجملة الفعلية ( نعم + فاعله ) في محل رفع خبر مقدم ، وهذا هو أبسط صور الإعراب فيه .
2 - أن يعرب خبر لمبتدأ محذوف يقدر بضمير من السياق ، نحو « فنعم المولى ونعم النصير » .
المولى ، النصير : خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو .
3 - أن يعرب بدلا من الفاعل ( وهذا الإعراب خال من الحذف والتقدير أو التقديم والتأخير ) والبدل يتبع المبدل منه ، فما دام المبدل منه فاعلا فهو مرفوع ، وما دام البدل يتبع المبدل منه فهو مرفوع أيضا .
وكل ما تقدم نطبقه على فعل الذم ( بئس ) وفاعله ومخصوصة .