وَلكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا
[ النساء 46 / 4 ] .
قال تعالى :
قالُوا بَلى وَلكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ
[ الزمر 71 / 39 ] .
لكن وردت في الآيات الكريمة مخففة فلذا لم تعمل عمل إن وقد جاءت بعدها جمل فعلية : ( يريد . . . يؤاخذكم ، لعنهم ، حقت ) وهذه الجمل تعرب إعرابا اعتياديا وكأن لكن غير موجودة من حيث الأثر الإعرابي .
يُرِيدُ
: فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم وعلامة رفعه الضمة الظاهرة . الفاعل ضمير مستتر تقديره هو .
لَعَنَهُمُ اللَّهُ
: لعن فعل ماض مبني على الفتح . الهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به . الميم علامة الجمع .
اللَّهُ
: فاعل مرفوع علامة رفعه الضمة .
وقد ترد بعد لكن المخففة غير العاملة جملة اسمية ، نحو :
قال تعالى :
أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا لكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
[ مريم 38 / 19 ] .
لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ . . .
[ النساء 166 / 4 ] .
لكِنِ
: مخففة غير عاملة تفيد الاستدراك في المعنى وقد حركت بالكسر منعا لالتقاء الساكنين لأن الاسم الذي جاء بعد لكن اسم معرف ب ( أل ) أو مبدوء ب ( أل ) فالحرف الأول ساكن والنون ساكنة في لكن وفي لغة العرب لا يلتقي ساكنان ، فإذا التقيا في مثل هذه الحالة نحرك الحرف الأخير من الكلمة التي تسبق الاسم المعرف بأل أو المبدوء بأل ، نحركه بالكسر ونشير إلى ذلك في الإعراب بقولنا : وقد حرك بالكسر منعا لالتقاء الساكنين .
الظَّالِمُونَ
: مبتدأ مرفوع علامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم .