الماضي ، أي اتصاف الاسم بالخبر في زمن الماضي ، فكيف نعلل ما يلي :
وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطاً
[ النساء 126 / 4 ] .
فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ
يعفوا
عَنْهُمْ وَكانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُوراً
[ النساء 99 / 4 ] .
وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً
[ النساء 134 / 4 ] .
فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
[ البقرة 94 / 2 ] .
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ . . .
[ آل عمران 110 / 3 ] .
ومئات الآيات الأخرى التي تشبه هذه الفكرة .
إن الجواب على هذا السؤال هو . أن الفعل من حيث الاستعمال والسياق يخرج من إطار إفادته الماضي إلى الحال أو الاستقبال وهذا معروف في العربية نحو :
إذا كنت في كل الأمور معاتبا * صديقك لم تلق الذي لا تعاتبه
إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة * فإن فساد الرأي أن تترددا
فالحالة لا تنحصر بالماضي وإنما نستعملها في الحال والاستقبال .
وقد يكون هناك تأويل فقهي في بعضها ، نحو :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ
أي كنتم في علم اللّه خير أمة . . .
إذن : هذه مسائل بلاغية تختص بدلالات الكلمة ضمن السياق والنظم ولكننا نحتفظ بإعرابنا ل ( كان ) فعلا ماضيا ناقصا من ناحية وظيفية أثرية في حاجتها إلى الاسم المرفوع والخبر المنصوب .
كان ( التامة )
الفعل الناقص كما مر شرحه يحتاج إلى اسم وخبر لأنه يدخل على جملة اسمية ( مبتدأ وخبر ) فيبطل حكمها ( ينسخها ) . الفعل التام هو الذي يتم معناه بفاعله أو بفاعله ومفعوله إذا كان متعديا ، فهو يحتاج إلى فاعل .