وأمّا الواو فتكون علامة للرّفع في موضعين : في جمع المذكّر السّالم وفي الأسماء الخمسة وهي : أبوك وأخوك وحموك وفوك وذو مال ،
ولما انتهى الكلام على الضمة شرع يتكلم على ما ينوب عنها مقدما الواو ولما علمت أنها تنشأ عنها إذا أشبعت فقال : ( وأمّا الواو ) : وإعرابه : الواو : حرف عطف أو للاستئناف أما حرف شرط وتفصيل الواو : مبتدأ مرفوع بالابتداء وعلامة رفعه ضمة ظاهرة في آخره . ( فتكون ) : الفاء : واقعة في جواب أما تكون فعل مضارع ناقص يرفع الاسم وينصب الخبر واسمها ضمير مستتر جوازا تقديره هي يعود على الواو . و ( علامة ) : خبر تكون منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة .
( للرّفع ) : جار ومجرور متعلق بعلامة والجملة من تكون واسمها وخبرها في محل رفع خبر المبتدأ وهو الواو والجملة من المبتدأ والخبر في محل جزم جواب الشرط وهو أما ( في موضعين ) : جار ومجرور وعلامة جره الياء المفتوح ما قبلها المكسور ما بعدها لأنه مثنى والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد والجار والمجرور متعلق أيضا بعلامة ( في جمع ) : جار ومجرور متعلق بمحذوف تقديره كأن بدل من موضعين بدل بعض من كل وجمع مضاف و ( المذكّر ) : مضاف إليه مجرور وعلامة جره كسرة ظاهرة في آخره . ( السّالم ) : نعت لجمع ونعت المجرور
شرح
فترفع الخ . قوله : ( مقدما ) حال . قوله : ( الواو ) مفعول مقدما . قوله : ( لما علمت ) يعني من خارج ولو حذفت ما علمت وأدخل اللام على أنها لا غنى عن هذه العناية مع عدم إيهام تقدم ذلك له . قوله : ( تنشأ ) أي تحدث والضمير للواو . قوله : ( عنها ) أي الضمة . قوله : ( أشبعت ) إشباع الحركات توفيرها وتكثيرها بأن تزيد بالنطق بها فوق طبيعتها وعلى قياسه يقال في إشباع الحروف فافهم . قوله : ( الاسم المفرد ) وهو موضع قوله : ( أيضا ) أي كما تعلق به للرفع . قوله : ( في جمع المذكر السالم ) وقيل :
إنه معرب بحركات مقدرة على الأحرف ولم تظهر الفتحة على الياء حال النصب لأنه محمول على الجر فجعلوا الحكم فيهما واحدا فقدروا الفتحة تحقيقا للحمل .
( تنبيه ) : ولو سمي به فقيل : يعرب كإعرابه قبل التسمية وقيل : يعرب بالحركات الثلاث على النون منونة ويلزم الياء وقيل : يعرب كذلك ويلزم الواو وقيل : يلزم الواو والإعراب على النون غير مصروف للعلمية وشبه العجمة لأن وجود الواو والنون في