باب التّوكيد
التّوكيد تابع للمؤكّد في رفعه ونصبه وخفضه وتعريفه .
( باب ) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذا باب وسبق إعرابه وباب مضاف .
و ( التّوكيد ) : مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة وهو يقرأ بالهمزة وبالواو وبالألف ففيه ثلاث لغات ومعناه لغة التقوية . يقال : أكد الأمر إذا قواه بما يزيل شبهه ومعناه في الاصطلاح التابع الرافع احتمال إضافة إلى المتبوع أو الخصوص بما ظاهره العموم فالأول ، نحو : جاء زيد نفسه لأنه يحتمل أن يكون الكلام على تقديره مضاف قبل زيد والتقدير : جاء كتاب زيد أو رسول زيد فلما قال نفسه أزال ذلك الاحتمال وأثبت الحقيقة وإعرابه : جاء زيد : فعل وفاعل مرفوع نفس توكيد لزيد وتوكيد المرفوع مرفوع ونفس مضاف والهاء : مضاف إليه مبني على الضم في محل جر ومثال الثاني : جاء القوم كلهم إذ لو قلت جاء القوم فقط لاحتمل أن
شرح
باب التوكيد المصدر بمعنى اسم الفاعل أي المؤكد . قوله : ( بالهمزة ) أي من أكد . قوله :
( وبالواو ) أي من وكد وهو الأفصح لمجيء القرآن بها . قال تعالى :وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها[ النّحل : 91 ] ، وهي الأصل والهمزة بدل . قوله : ( وبالألف ) أي المبدلة عن الهمزة . قوله : ( بما ) أي بمؤكد ومقو وقوله : يزيل شبهه أي ينفي التباسه بغيره وشبهه بفتح الشين المعجمة والباء الموحدة . قوله : ( الرافع ) أي المزيل لاحتمال الخ أي الاحتمال القوي فلا يرفع الاحتمال بالكلية لأن رفعه بالكلية ينافي الإتيان بتأكيد آخر . قوله : ( أو الخصوص ) عطف على إضافة والكلام على حذف مضاف أو إرادة لخصوص . قوله : ( بما ) أي من لفظ . قوله : ( فالأول ) أي الرافع احتمال الخ .
قوله : ( جاء زيد نفسه ) أي يقال هذا في توكيد النسبة . قوله : ( لأنه الخ ) تعليل لكون هذا المثال من الأول فتفطن . قوله : ( قال ) أي المتكلم . قوله : ( ذلك الاحتمال ) أي وهو كونه من مجاز الحذف . قوله : ( وأثبت الحقيقة ) هي ثبوت المجيء لزيد . قوله :
( ومثال الثاني ) أي الرافع احتمال الخصوص الخ . قوله : ( جاء القوم كلهم ) يقال في