الواو : حرف عطف . كي : معطوف على أن مبني على السكون في محل رفع ، يعني أن من النواصب للمضارع كي ويشترط في النعت بها من غير تقدير أن بعدها أن تكون مصدرية وهي التي تتقدم عليها اللام إما لفظا ، نحو : لكيلا تأسوا .
وإعرابه : اللام : لام كي ، وكي : حرف مصدري ونصب ولا نافية . وتأسوا : فعل مضارع منصوب بكي وعلامة نصبه حذف النون والواو فاعل مبني على السكون في محل رفع . وإما تقديرا ، نحو قوله تعالى :
كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها
[ طه : 40 ] إذا قدرت اللام قبل كي . وإعرابه : كي : حرف مصدري ونصب . وتقر : فعل مضارع منصوب بكي . وعلامة نصبه فتحة ظاهرة في آخره وعين فاعل تقر مرفوع بالضمة الظاهرة وعين : مضاف والهاء مضاف إليه مبني على السكون في محل جر وسميت حينئذ مصدرية لتأولها مع ما بعدها بمصدر ، أي لعدم إساءتكم ولقرة عينها فإن لم تتقدم عليها اللام لا لفظا ولا تقديرا فهي حرف تعليل بمعنى اللام وتكون ناصبة للفعل بعدها بأن مضمرة وجوبا بعد كي ، نحو : جئت كي أقرأ العلم وإعرابه : جئت :
شرح
( الفعل ) أي أكرم في مثال عدم وقوعها في الصدر والفصل وتصدق مثال عدم استقبال الفعل . قوله : ( بعدها ) أي إذن . قوله : ( من غير الخ ) أي حال كون النصب كائنا من غير الخ . قوله : ( أن تكون الخ ) ما دخلت عليه أن في تأويل مصدر نائب فاعل يشترط . قوله : ( وهي ) أي كي المصدرية . قوله : ( لام كي ) المراد بها اللام الموضوعة للتعليل ولو لم تستعمل فيه نحو :وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ[ الأنعام : 71 ] فإنها في هذا زائدة . قوله : ( ولا نافية ) أي وهي لا يضر الفصل بها بين الناصب والمنصوب .
قوله : ( وسميت ) أي كي . قوله : ( حينئذ ) أي حين إذ تقدمتها اللام لفظا أو تقديرا .
قوله : ( لتأولها الخ ) فيه مسامحة كما تقدم . قوله : ( أي لعدم إساءتكم ) صوابه أساكم أي حزنكم وفعله أسى بمعنى حزن لأن ما ذكره مصدر أساء الممدود بمعنى أذنب وليس مراد هنا كما في القليوبي . وهذا راجع للمثال الأول . قوله : ( ولا قرار عينها ) أي استقرارها وسكونها والنظر إلى ولدها موسى عليه الصلاة والسّلام وهذا راجع للثاني . قوله : ( ولا تقديرا ) أي نية . قوله : ( حرف تعليل ) أي حرف مفيد لذلك إن دل على أن ما قبله سبب في حصول ما بعده . قوله : ( وتكون ) أي كي التعليلية ناصبة الخ فيه أن الناصب حينئذ أن قوله بعد كي مستغنى عنه ولو قال بدل قوله : وتكون الخ .
والفعل حينئذ منصوب بأن مضمرة وجوبا لكان ظاهر . قوله : ( حينئذ ) أي حين إذ لم