/ باب لام الاستحقاق
لام الاستحقاق « 1 » خافضة لما يتصل بها كما تخفض لام الملك .
ومعنياهما متقاربان ، إلّا أنّا فصلنا بينهما لأنّ من الأشياء ما لا تستحق ، ولا يقع عليها الملك . ولام الاستحقاق كقوله عزّ وجلّ :
( الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ )
« 2 » و
( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا )
« 3 » وكقولك :
المنّة في هذا لزيد ، والفضل فيما تسديه إليّ لزيد . ألا ترى أنّ المنّة والفضل ليس مما يملك ، وإن كان المملوك والمستحق حاصلين للمستحقّ والمالك . ولام الملك والاستحقاق جميعا من صلة فعل أو معناه ، لا بدّ من ذلك . وكذلك سائر حروف الخفض ، كلّها صلات لأفعال تتقدّمها وتتأخّر عنها ، كقولك : الحمد للّه ربّ العالمين ، والمال لزيد . يقدّر سيبويه فيهما معنى الاستقرار ؛ تقديره عنده : المال مستقر لزيد ، والحمد مستقرّ للّه تعالى ، وكذلك يقدّر في الظروف
هامش
( 1 ) عرّفها ابن هشام بقوله : هي الواقعة بين معنى وذات ( المغني 1 : 228 ) .
( 2 ) سورة الفاتحة : 1 : 1 .
( 3 ) الآية :( وَقالُوا : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ )الأعراف 7 : 43 .