أَنْزَلَ رَبُّكُمْ ؟ قالُوا : خَيْراً )
« 1 » حملوا الجواب على اللفظ كأنّهم قالوا :
أنزل خيرا . وقد يجوز رفع مثل هذا في الكلام ، وإن ثبتت به قراءة كان وجها جيّدا ، فجعل ذا بتأويل الذي ، كأنه قيل : ما الذي أنزل ربّكم ؟ فجوابه : خير . ومثله قول الشاعر :
ألا تسألان المرء ما ذا يحاول * أنحب فيقضى أم ضلال وباطل « 2 »
هامش
( 1 ) في الأصل : وإذا قيل . . . ، وهي الآية 30 من سورة النحل . وقد استشهد بها سيبويه على إجرائهم . ذا مع ما بمنزلة اسم واحد . انظر الكتاب 1 : 405 وانظر المغني 2 : 668 و 673 حيث قال ابن هشام : ولا خلاف في جواز حذف الفاعل مع فعله نحو : ( قالوا : خيرا ) وكذلك استشهد بها على حذف الفعل في جواب الاستفهام ( المغني 2 : 702 ) .
( 2 ) البيت للبيد ، وهو في ديوانه : 254 واستشهد به سيبويه على إجرائهم ذا بمنزلة الذي ( الكتاب 1 : 405 ) واستشهد به ابن هشام على أن ( ما ) استفهامية و ( ذا ) موصولة ( المغني 1 : 332 ) . وانظر الأشموني : 72 والخزانة 2 : 556 .