« وهذه الكاف مضافة إلى ( أن ) - يريد الكاف من ( كأن ) - فلما اضطررت إلى التخفيف ولم تضمر - يريد لم تضمر اسم كأن - لم يغيّر ذلك أن تنصب بها ، كما أنك قد تحذف من الفعل ولا يتغير » .
يقول : تخفيفك لها لم يغير عملها ، كما أن الفعل إذا حذف منه بعض حروفه لم يغيّر عن عمله .
[ إعمال ( أن ) مخففة وإضمار اسمها ]
384 - قال سيبويه / ( 1 / 282 ) : ومثل ذلك قول الأعشى :
وقد غدوت إلى الحانوت يتبعني * شاو مشلّ شلول شلشل شول
( في فتية كسيوف الهند قد علموا * أن هالك كلّ من يحفى وينتعل ) « 1 »
الحانوت : بيت الخمّار ، والشاوي : الشوّاء ، ومشلّ : مستحثّ ، والمشل : السريع السّوق ، وقيل : المشل الذي يشل اللحم في السفّود ،
هامش
- والبيت لرؤبة في : مجموع أشعار العرب ق 4 / 3 ج 3 / 169 والرواية فيه ( رشاء خلب ) كما أكد العيني هذه النسبة إلى رؤبة .
وقد رواه الجوهري في : ( خلب ) 1 / 122 ( رشاءا خلب ) بتثنية رشاء وتسكين اللام . وروي في اللسان ( خلب ) 1 / 352 و ( أنن ) 15 / 173 ، والوريد ان عرقان في العنق ، والرشاء الحبل جمعه أرشية ، والخلب الليف .
- وقد ورد الشاهد في : الأعلم 1 / 480 والإنصاف 113 والعيني 2 / 299 والخزانة 4 / 356
( 1 ) ديوان الأعشى ق 6 / 37 - 38 ص 59 من قصيدته إلى يزيد بن مسهر الشيباني .
وجاء عجز الثاني فيه : ( أن ليس يدفع عن ذي الحيلة الحيل ) وتبدو هذه الرواية أصح ، تجنبا للتكرار . فقد تقدم في عجز البيت ( 34 ) قوله : ( إنا كذلك ما نحفى وننتعل ) . وروي الأول للأعشى في : اللسان ( حنت ) 2 / 330 و ( شلل ) 13 / 385