السمك شربت اللبن ، وليس بواجب أنه كل من أكل سمكا شرب لبنا . ويوضحه قول اللّه تعالى :
( لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ
« 1 »
)
أي إن افتريتم سحتكم ، وإنما يريد ، لا تجمع بينهما في وقت واحد . وقال الحطيئة :
( ألم أك جاركم ويكون بيني * وبينكم المودة والإخاء ) « 2 »
يريد ، ألم يجتمع هذان : أن أكون جارا ، وأن تكونوا إخواني وأصحاب مودتي . يخاطب بذلك الزبرقان وأهله ، وقد كان جاورهم ثم انتقل إلى بني فريع .
[ حذف صلة الموصول ]
381 - قال سيبويه ( 1 / 376 ) في باب ما يحذف المستثنى فيه استخفافا ، قال العجاج :
دافع عني بنقير موتتي * ( بعد اللّتيّا واللتيا والتي / )
هامش
( 1 ) سورة طه 20 / 61
( 2 ) ديوان الحطيئة ص 26 من قصيدة قالها في مدح بغيض وهجاء الزبرقان بن بدر .
وجاء فيه : ( ألم أك محرما ) ثم قال : ويروى ( ألم أك مسلما ) ، ولا أراها رواية مقبولة ، فلامكان للإحرام والإسلام في موقف هجاء على لسان الحطيئة . وروي البيت للشاعر في : ديوان مختارات شعراء العرب ص 120 من قصيدته المذكورة . ورواية البيت متفقة مع النص .
- وقد ورد الشاهد - وهو نصب ( يكون ) بأن المضمرة وجوبا بعد الواو في جواب الاستفهام - في : المقتضب 2 / 27 والنحاس 91 / أو الأعلم 1 / 425 والكوفي 18 / ب و 123 / ب والمغني ش 920 ج 2 / 669 وابن عقيل ش 107 ج 2 / 299 وشرح السيوطي ش 840 ص 950