إذا علتها أنفس تردّت « 1 »
يريد أن اللّه تعالى دفع عنه الموت . ونقير : موضع بعينه . والعرب تقول :
فعل فلان ذلك بعد اللتيا والتي ، أي بعد شدة . وقوله : ( إذا علتها أنفس تردت ) هذه الجملة التي هي البيت الثالث صلة للتي .
الشاهد « 2 » على أنه حذف الصلة من ( اللتيا ) الأولى ومن الثانية ، فأما ( التي ) فقد أتى بصلتها .
وعنى بقوله : ( التي إذا علتها أنفس ) عقبة من عقاب الموت منكرة ، إذا أشرفت عليها نفس سقطت وهلكت ، وهذا على طريق التشبيه .
[ حذف اللام المتصلة بأن الناصبة ]
382 - قال سيبويه ( 1 / 476 ) : « لا تفعل كذا وكذا أن يصيبك أمر تكرهه ، كأنه قال : لأن يصيبك ، أو من أجل أن يصيبك . وقال اللّه تعالى :
( أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما )
« 3 » وقال :
( أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ )
« 4 » كأنه قال : ألأن كان . . » يريد حذف اللام في جميع هذا . وقال الأعشى :
صدّت هريرة عنّا ما تكلمنا * جهلا بأمّ خليد حبل من تصل
هامش
( 1 ) ديوانه ق 22 / 52 - 53 - 54 ص 273 من أرجوزة طويلة . ورويت الأبيات للعجاج في : مجموع أشعار العرب ق 3 / 52 - 53 - 54 ج 2 / 6 ووردت للشاعر أيضا في : اللسان ( لتا ) 20 / 106 و ( تصغير ذاوتا ) 20 / 342 والأول في اللسان ( نكر ) 7 / 90 والأول والثاني في ( نقر ) 7 / 86 والثاني والثالث في ( تا ) 20 / 332
( 2 ) ورد الشاهد في : سيبويه أيضا 2 / 140 والمقتضب 2 / 289 والنحاس 84 / ب والأعلم 1 / 376 والكوفي 231 / أو المغني ش 879 ج 2 / 625
( 3 ) سورة البقرة 2 / 282
( 4 ) سورة القلم 68 / 14 وجاء لمكي بن أبي طالب قوله :
« قرأه أبو بكر وحمزة بهمزتين محققتين مفتوحتين ، وقرأ ابن عامر بهمزة ومدة ، وقرأ الباقون بهمزة واحدة مفتوحة » ثم أورد حجة كل فريق . . انظر لذلك ( الكشف عن وجوه القراءات . . ج 2 / 331 )