368 - قال سيبويه ( 1 / 369 ) في الاستثناء في باب : ما يكون فيه أنّ وأن مع صلتهما بمنزلة غيرهما من الأسماء :
« وزعموا أن ناسا من العرب ينصبون هذا الذي في موضع الرفع . فقال الخليل : هذا كنصب بعضهم ( يومئذ ) في كل موضع ، وكذلك ( غير أن نطقت ) « 1 » وكما قال النابغة » : /
فأسبل مني عبرة فرددتها * على النّحر منها مستهلّ ودامع
( على حين عاتبت المشيب على الصّبا * وقلت : ألمّا تصح والشيب وازع ) « 2 »
والدامع : الذي يخرج شيئا بعد شيء . يريد أنه لما عرف الديار التي كان حل بها ، وتذكر من كان يهواه فيها ، بكى وعاوده وجده فعاتب نفسه على صبابتها ، وعذلها على بكائها ، ثم خاطب نفسه فقال : ألمّا تصح . . يوبخ نفسه أو قلبه ويقول : قد آن لك أن تصحو ، ويزول عنك ما كنت تجده بمن كنت تهواه ، والشيب وازع : أي كافّ عن أمثال هذا الفعل الذي تفعله .
هامش
( 1 ) يشير إلى بيت ورد في نص الكتاب قبل عبارة الخليل مباشرة ، وقدم له سيبويه بأنّ من العرب من ينشده رفعا . والبيت :لم يمنع الشّرب منها غير أن نطقت * حمامة في غصون ذات أو قال( 2 ) ديوان النابعة ق 3 / 7 - 8 ص 44 من قصيدة قالها يعتذر إلى النعمان بن المنذر .
وجاء في عجز الثاني ( فقلت . . ) .
وذكر أن رواية أبي عبيدة والأصمعي للأول ( فكفكفت مني عبرة ) .
وورد ثانيهما أيضا في : المخصص 14 / 100 واللسان ( بهر ) 5 / 150 و ( وزع ) 10 / 270 و ( خشف ) 10 / 417