ألا أيها اللاحي أن أحضر الوغى
وهذه الرواية فيها ( أن ) ثابتة ، والوغى : الأصوات في الحرب ، والوغى :
الحرب . يقول : يا أيها الرجل ، أنت تلحاني وتزجرني حتى لا أحضر الحرب ، وتلومني على حضورها وعلى أن أنفق مالي في شرب الخمر واللذات ، وأنا قد علمت أني ميت ، لا يمكنني أن أدفع الموت عن نفسي ، فإن كنت أنت يمكنك أن تدفع عني الموت ، أطعتك فيما تأمرني به من إمساك مالي ، وترك إنفاقي . وإن لم يمكنك هذا فاتركني أصرف مالي فيما أشتهي في أيام حياتي وانتفع به .
[ في الاستثناء المنقطع ]
366 - قال سيبويه ( 1 / 365 ) « 1 » : « ومن ذلك من المصادر : ماله عليه سلطان إلا التكلف ، لأن التكلف ليس من السلطان » .
ذكر سيبويه باب الاستثناء الذي المستثنى فيه ليس من نوع المستثنى منه ، وذكر في أوله أشياء مستثنيات مما تقدم من الأجناس والجواهر . ثم قال : « ومن ذلك من المصادر : ماله عليه سلطان إلا التكلف » أي : هذا الضرب من الاستثناء يقع في كل شيء ، من الأشخاص والمعاني . ثم قال : « ومثل ذلك قوله عز وجل :
( ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ ) »
يريد اللّه تعالى : وما لليهود بما ادّعوا من قتل المسيح - عليه السّلام - علم ، إنما ادعوا قتله على ظن منهم ، والظن واتباعه ليس من العلم في شيء .
وقال النابغة :
هامش
( 1 ) تقدم الكلام في هذا الباب في الفقرة ( 357 ) .