يمدح آل جفنة الغسانيين . والفلول : جمع فلّ وهو الثّلم الذي يكون في السيف . والمعنى : أنهم يغزون كثيرا ويضاربون الأقران ، فسيوفهم قد تفللت .
والقراع والمقارعة : المضاربة بالسيوف . وقوله : ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم مفللة ، هو بمنزلة قوله : ليس فيهم عيب على وجه ، لأنه إذا كان تفليل سيوفهم هو عيبهم - وهذا المعنى يمدح به - فلا عيب فيهم على وجه .
وهذا يقوله الناس على طريقة المبالغة في المدح ، أي قد اختاروا لأنفسهم أشرف الأفعال ، فأقل ما فيهم من أسباب الشرف ، أجلّ ما يمدح به الناس . ومثله :
إذا ما فررنا كان أسوا فرارنا * خطانا إلى أعدائنا فنضارب « 1 »
[ بناء ( حين ) لإضافتها إلى مبني ]
هامش
( 1 ) ورد البيت في : جمهرة أشعار العرب من مذهّبة قيس بن الخطيم الأوسي مطلعها :أتعرف رسما كالطّراز المذهّب * لعمرة وحشا غير موقف راكبوجاء البيت ملفقا من بيتين مع اختلاف طفيف ورويّ مجرور . وهما :إذا ما فررنا كان أسوا فرارنا * ( صدود الخدود وازورار المناكب )
( صدود الخدود والقنا متشاجر ) * ولا تبرح الأقدام عند التضاربوروي البيت من قصيدة في الخزانة 3 / 165 برواية مطابقة لما جاء في الجمهرة ، قدم لها البغدادي بأنها لقيس بن الخطيم وهي مجرورة تقع في ثمانية وثلاثين بيتا أوردها ابن ميمون في قصائد « منته الطلب من أشعار العرب » . ذكر فيها يوم بعاث ، وكان ذلك قبيل الإسلام . وانظر القصيدة كما أوردها ابن الأثير في الكامل 1 / 418
وقيس بن الخطيم ، شاعر الأوس ، جيد الشعر حسن الشكل يكنى أبا يزيد ، كان ينافس حسان بن ثابت ويهاجيه ، حتى رمته الخزرج ، ومات على كفره قبل الهجرة بعامين .
ترجمته في : أسماء المغتالين - نوادر المخطوطات 7 / 274 والأغاني أول الجزء الثالث والمؤتلف ( تر 329 ) ص 121 ومعجم الشعراء 321 والخزانة 3 / 168