( ألا تسألان المرء ما ذا يحاول * أنحب فيقضى أم ضلال وباطل ) « 1 »
أراد : ما الذي يحاول .
والشاهد « 2 » فيه أنه رفع ( أنحب ) وجعله استفهاما مفسرا لقوله : ماذا يحاول و ( ذا يحلول ) مرفوع لأنه خبر ( ما ) ومعناه : أي شيء الذي يحاول . ولو كانت ( ذا ) مع ( ما ) كشيء واحد ، لكان ( ماذا ) منصوبا ب ( يحاول ) ، وكان قوله ( أنحب ) منصوبا لأنه استفهام مفسر للاستفهام الأول فهو على إعرابه ، وكان المعطوف عليه منصوبا وهو قوله ( أنحبا فيقضى أم ضلالا وباطلا ) .
ومعنى يحاول : يزاول ويعالج . يقول : عليه نذر في الاجتهاد في طلب الدنيا والسعي في تحصيلها ، فهو يسعى في الوفاء بنذره ، أم هذا الفعل منه ضلال وباطل . و ( نحب ) مرفوع خبر ابتداء محذوف ، كأنه قال : أهو نحب أم ضلال .
[ إظهار الضمير بعد ( كأنّ ) لأنها حرف ]
361 - قال سيبويه ( 1 / 378 ) : « وكذلك : أهو هو ، وقال اللّه عز وجل :
( كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ
« 3 »
)
فوقع ( هو ) هنا لأنك لا تقدر على الإضمار [ الذي ] « 4 » في فعل . وقال لبيد :
هامش
( 1 ) ديوان لبيد ق 36 / 1 ص 254 من قصيدة قالها يرثي النعمان . وروي للشاعر في :
المخصص 14 / 103 واللسان ( نحب ) 2 / 248 و ( حول ) 13 / 198 و ( ذو - ذوات ) 20 / 347 والقاموس ( ما ) 4 / 411 وقد تقدم شيء من هذه القصيدة في الفقرة ( 8 ) .
( 2 ) ورد الشاهد في : النحاس 88 / أو الأعلم 1 / 405 والكوفي 175 / أو 220 / أو المغني ش 502 ج 1 / 300 وأوضح المسالك ش 53 ج 1 / 113 والعيني 1 / 440 وشرح السيوطي ش 480 ص 711 والأشموني 1 / 73 والخزانة 2 / 556
( 3 ) سورة النمل 27 / 42
( 4 ) زيادة من نص سيبويه ، ليست في الأصل والمطبوع .