من حروف الاستفهام ، كما تكون عاطفة على ما بعد الألف . فمن قال : ( أو هل ) جعل الكلام كلاما واحدا ، وأعاد ( هل ) على طريق التوكيد ، ومن قال :
( أم هل ) فإنه استأنف الاستفهام بها ، ودخل الكلام معنى الانصراف عن الأول .
وأبو مالك هو الأخطل ، وكان الأخطل لقي الجحاف بن حكيم عند عبد الملك بن مروان ، فقال له :
ألا سائل الجحّاف هل هو ثائر * بقتلى أصيبت من سليم وعامر « 1 »
فخرج الجحاف مغضبا ، وجمع جمعا لبني تغلب ، وأظهر أنه قد ولاه عبد الملك صدقاتهم ، ثم أغار عليهم بالبشر « 2 » فأثخن فيهم . وحديثه معهم مشهور .
فلما اجتمع الجحاف مع الأخطل بعد الوقعة عند عبد الملك ، قال له الجحاف :
هل لمتني على تفريطي في قتل بني تغلب ؟ يريد أنه لم يكن منه تفريط فيلام .
وهذا على طريق الهزء بالأخطل .
[ الوصف ب ( غير ) وهي بمنزلة ( إلا ) ]
359 - قال سيبويه ( 1 / 370 ) في باب وقوع ( إلّا ) وصفا بمنزلة ( غير ) تقول : « لو كان معنا رجل إلا زيد لغلبنا » / وأنشد بيت « 3 » ذي
هامش
( 1 ) البيت في ديوان الأخطل ص 286 من مقطوعة هو مطلعها . وجاء في جواب الجحاف قوله :بلى سوف نبكيهم بكل مهنّد * ونبكي عميرا بالرماح الخواطرانظر الخبر في : الكامل 2 / 98 والأغاني 12 / 200 والمؤتلف 76
( 2 ) ماء لبني تغلب في منطقة الرقة . انظر الجبال والأمكنة 31 والبكري 179
( 3 ) البيت هو :أنيخت فألقت بلدة فوق بلدة * قليل بها الأصوات إلّا بغامها