موضع المفعول الأول ، و ( في كتاب بني تميم ) المفعول الثاني . والوجه الآخر أن يكون ( وجدنا ) بمعنى أصبنا ، كأنه قال : وجدنا في كتاب بني تميم هذا الكلام ، كما تقول : أصبت في كتاب بني تميم هذا اللفظ .
والمعار : الذي أعاره صاحبه ، والركض : تحريك الفارس الفرس برجله ليجدّ في عدوه . ومعنى قوله : ( أحق الخيل بالركض المعار ) أي أحق الخيل بالركوب والركض والاستعمال الخيل التي استعيرت من أصحابها ، حتى يودع المستعيرون خيولهم بركوب الخيل المستعارة . وهو نحو قولهم في العليقة والجنيبة :
إنهما الناقة يرسلها الرجل مع القوم ليمتاروا له عليها ، فيودعون ركابهم ويحملون بعض ما معهم عليها ، ومن أعيا منهم ركبها ، فهي تلقى شدة .
ومثله قول الراجز « 1 » :
أرسلها عليقة وقد علم * أنّ العليقات يلاقين الرّقم - « 2 »
وقال الآخر « 3 » :
هامش
( 1 ) بقي مجهولا .
( 2 ) روي البيتان بلا نسبة في : الصحاح ( علق ) 4 / 1531 والمخصص 7 / 137 واللسان ( علق ) 12 / 136 و ( رقم ) 15 / 141 والعليقة : البعير أو الناقة يوجهه الرجل مع القوم إذا خرجوا ممتارين ، ويدفع إليهم دراهم يمتارون له عليها فيركبونها ويزيدون في حملها . ويريد بالرقم العنت والشدة من قولهم : جاء فلان بالرّقم الرّقماء أي بالداهية الدهياء .
( 3 ) هو الحسن بن مزرّد كما في اللسان ( جنب ) 1 / 27 وقد أورد له مقطوعة آخرها البيت .