[ إدخال نون التوكيد الخفيفة على فعل الأمر ]
496 - قال سيبويه ( 2 / 149 ) في باب الثقيلة والخفيفة : « وأما الخفيفة فقوله عز وجل :
( لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ )
« 1 » وقال الأعشى » .
( فإياك والميتات لا تقربنّها * ولا تعبد الشيطان واللّه فاعبدا ) « 2 »
الشاهد فيه « 3 » : إدخاله النون الخفيفة على ( اعبد ) الذي هو فعل أمر .
وقوله : فإياك والميتات : يريد به أن الميتة محرّم أكلها ، وإنما ذكر ما يدعو إليه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وكان مدحه بهذه القصيدة ، وذكر فيها ما جاءت به الشريعة ، وأراد أن يلحق به ويسلم فمنعته قريش .
والبيت في شعره / :
فإياك والميتات لا تقربنّها * ولا تأخذن سهما حديدا لتفصدا
هامش
( 1 ) سورة العلق 96 / 15
( 2 ) ديوان الأعشى ق 17 / 19 ص 137 من قصيدة أعدها ليمدح بها الرسول صلى اللّه عليه وسلم وقد خرج إليه يريد الإسلام ، وكان ذلك في المدة بين صلح الحديبية 6 ه وفتح مكة 8 ه ، فلما بلغ مكة وعرفت قريش مراده ، لم يزالوا به حتى صدوه عن وجهه وقد جمعوا له مائة ناقة حمراء . فقفل راجعا إلى اليمامة ولم يلبث أن مات من عامه .
وجاءت رواية البيت : ( . . لا تأكلنّها ولا تأخذن سهما حديدا لتفصدا ) . وهذه الرواية أفضل نفيا للتكرار ، لورود التركيب في بيت آت يقول فيه ( ولا تحمد الشيطان واللّه فاحمدا ) وروي البيت للأعشى في اللسان ( روي ) 9 / 68
( 3 ) ورد الشاهد في : المقتضب 3 / 12 والأعلم 2 / 149 وشرح الأبيات المشكلة 115 والإنصاف 2 / 348 والكوفي 144 / أو 167 / أو 169 / أو 257 / أو المغني ش 616 ج 2 / 372 وأوضح المسالك ش 477 ج 3 / 139 وشرح السيوطي ش 598 ص 793 وص 577 والأشموني 2 / 505