نبا ما نبا عني من الدهر : يريد أنه ذهب عنه من الدهر ما ذهب وهو ماجد والمنادح : جمع منتدح وهو المتسع من الأرض ، والرّفود : الذي يعطي الناس ويزيدهم ، والمختبط : الطالب والسائل ، وأصله الرجل الذي يخبط الشجر ، يضربها ليسقط ورقها فيعلفه إبله . وتالد المال : قديمه ، والجازح : القاطع قطعة من المال ، يقال : جزحت له من المال جزحا أي قطعت ، وعاودت أسدام المياه : قصدتها في سفري مرة بعد مرة .
واعلم أن خلاف الإنشاد إذا وقع في مثل ذا الموقع ، لا ينبغي أن ينسبه أحد إلى اضطراب سيبويه ، وإنما الرواية تختلف في الإنشاد ، ويسمعه سيبويه ينشد على بعض الروايات التي له فيها حجة ، فينشده على ما سمعه . ويرويه راو آخر على وجه آخر لا حجة فيه ، والرواة المختلفون إنما أخذوه من أفواه العرب الذين يحفظون الأشعار فالتغيير في الإنشاد واقع من جهتهم .
والشواهد في كل رواية صحيحة ، لأن العربي الذي غيّر الشعر - وأنشده على وجه دون وجه - قوله حجة ، ولو كان الشعر له لكان يحتج به . ألا ترى أن الحطيئة راوية زهير ، وكثيّرا راوية جميل . . والراوي والمروي عنه كلاهما حجة .
[ رفع الفعل في جواب ( إذا ) ]
414 - قال سيبويه ( 1 / 434 ) في الجزاء . قال كعب بن زهير :
( وإذا ما أشاء أبعث منها * مغرب الشمس ناشطا مذعورا )
ذا وشوم كأنّ جلد شواه * في ديابيج أو كسين نمورا « 1 »
هامش
( 1 ) شرح ديوان كعب ص 161 - 162 وقد وردا متتاليين في ثنايا القصيدة .