تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أبيات سيبويه — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
مشقة : إما أن يكون جلدا قويا شابا فهو يكدح ويكد في طلب المعاش ، وإما أن يكون شيخا فانيا لا يمكنه التصرف فهو بمنزلة الميت . و ( الدهر ) مبتدأ و ( تارتان ) خبره و ( أموت ) في موضع رفع لأنه قام صفة مبتدأ . وتقديره : فمنهما تارة أموت فيها . و ( منهما ) خبر المبتدأ .

[ في فتح همزة ( أنّ ) ]

413 - قال سيبويه ( 1 / 467 ) في أبواب ( إنّ ) : « وزعم الخليل أن مثل ذلك قوله عز وجل :
( أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ )
« 1 »
.
قدم سيبويه قبل هذه الحكاية عن الخليل ، أنّ ( أنّ ) قد تكون بدلا في قوله تعالى :
( أَ يَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُراباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ )
« 2 »
.
ذكر أن ( أنكم ) الثاني بدل من ( أنكم ) الأول ، وذكر مسائل فيها مثل هذا الحكم . ثم قال : وزعم أن مثل ذلك - يريد : مثل مجيء ( أنّ ) المفتوحة المشددة بعد تقدم ( أنّ ) المشددة التي هي مثلها - قوله تعالى :
( أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ ) .
وليس يريد أن قوله تعالى :
( فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ )
بدل من قوله
( أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ )
وإنما يريد أنّ ( أنّ ) جاءت مفتوحة بعد ( أنّ ) المفتوحة التي تقدمتها من قبل أن يتم الكلام الذي فيه ( أنّ ) الأولى . ولا يجوز أن تكون ( أنّ ) في هذه الآية بدلا ، لأن الفاء فيها ، ولا تكون ( أنّ ) التي بعد الفاء بدلا من ( أنّ ) التي قبلها ، لأنها لو كانت بدلا ،
هامش
( 1 ) سورة التوبة 9 / 63 ( 2 ) سورة المؤمنون 23 / 35