تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أبيات سيبويه — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
ما دخلت الفاء عليها . ومع هذا ( أنّ ) التي تكون بدلا ، يكون اسمها هو اسم ( أنّ ) التي قبلها ، وهنا « 1 » :
( فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ )
ليس من هذا في شيء . وإنما أتى به سيبويه لأجل أنّ ( أنّ ) مفتوحة بعد فتح ( أنّ ) الأولى من قبل أن يتم الكلام الذي فيه ( أنّ ) الأولى . و ( أنّ ) التي بعد الفاء ، في موضع رفع بالابتداء وخبرها محذوف وتقديره : فله أنّ له نار جهنم . ثم قال سيبويه : « ولو قال ( فإنّ ) « 2 » كانت عربية جيدة » . يريد ولو قال : فإنّ له نار جهنم ، بالكسر . وجودة هذا الوجه واضحة ، لأن الفاء وما بعدها جواب الشرط ، وهو في حكم كلام مستأنف ، والفاء في جواب الشرط تدخل على المبتدأ وخبره ، كقولك : إن تأتني فأنت محسن ، و ( إنّ ) المكسورة تدخل في الموضع الذي يدخل فيه الابتداء . وأنشد لابن مقبل :
وعلمي بأسدام المياه فلم تزل * قلائص تحدى في طريق طلائح ( وأني إذا ملّت ركابي مناخها * فإني على حظي من الأمر جامح ) « 3 »
الشاهد « 4 » فيه كسر ( إنّ ) التي بعد الفاء .
هامش
( 1 ) في الأصل والمطبوع ( وهو ) ولا يستقيم بها المراد . ( 2 ) كذا في الكتاب ، وفي الأصل والمطبوع ( إنّ ) . ( 3 ) ديوان ابن مقبل ق 5 / 19 - 20 ص 45 وجاء في البيت الأول ( وعاودت أسدام المياه . . قلائص تحتي . . ) وعجز الثاني ( ركبت ولم تعجز عليّ المنادح ) . ( 4 ) ورد الشاهد في : الكامل للمبرد 4 / 42 والنحاس 97 / ب والأعلم 1 / 467 والكوفي 241 / أو ذكر الأعلم أنه لو فتح الهمزة هنا - حملا على ( أنّ ) الأولى تأكيدا وتكريرا - لجاز . قلت : وأراه رديئا من حيث أداء المعنى إذ يدعه مبتورا بلا جواب .