( فما كنت ضفّاطا ولكنّ طالبا * أناخ قليلا فوق ظهر سبيل ) « 1 »
الشاهد « 2 » فيه أنه أعمل ( لكنّ ) ولم يلغها ، وأضمر خبر ( لكنّ ) كأنه قال : ولكنّ طالبا منيخا أنا .
ويروى : ولكنّ ثائرا . وقال الأخضر هذا الشعر في شأن ابن له قتلته طهيّة في حرب جرت بينهم « * » . والناكل : العاجز عن الشيء ، والكليل من
هامش
( 1 ) أورد سيبويه البيت الثاني بلا نسبة ، وهما للأخضر الضبي في : شرح الكوفي 212 / أو كذلك في اللسان ( جنح ) 3 / 252 و ( ضوط ) 9 / 218 وهما لمورق بن قيس ابن عوف بن القعقاع في فرحة الأديب 33 / أضمن أربعة أبيات في خبر طويل سيلي بعد .
وورد ثانيهما بلا نسبة في المخصص 7 / 132
( 2 ) ورد الشاهد في : الأعلم 1 / 282 وشرح الأبيات المشكلة 137 والكوفي 212 / أ .
وذكر الفارقي أن الخليل يختار النصب ويقول : حذف الخبر أحسن من حذف الاسم .
( * ) عقب الغندجاني - على رواية ابن السيرافي ، وعلى نسبته إياهما ثم ما أتى به من الإشارة إلى مناسبتهما - بقوله :
« قال س : هذا موضع المثل :يوم على ذات الشّقوق ضاح * يعقب محلا في بطون الرّاحمثل هذا من الشعر يكدّ المفسر له إذا لم يكن متبحرا في معرفة الأيام ، ولم يكن غزيرا في رواية الشعر . غلط ابن السيرافي هاهنا من جهات :
منها أنه نسب هذا الشعر إلى الأخضر بن هبيرة ، وليس هوله . ثم إنه أتى ببيتين محرفين عن جهة الصواب ، ومثل هذا من الشعر - إذا لم تعرف قصته مستوفاة - لم يعرف معناه البتة .
وكان من قصته ، أن الحارث بن حاطب الجمحي كان على صدقات عمرو بن حنظلة ، وكان مروان بن الحكم ولاه ، فصنعت له بنو طهية طعاما ، وصنع له -