والغواني : النساء الشواب ، ويقال : اللواتي قد غنين بحسنهن ، ويقال « 1 » :
اللواتي غنين بالأزواج . والمطّلب : التطلب . يريد أنهن لا يتركن . ويجوز أن يريد : إلا لهن مطلب أي هن يطلبن من يواصلنه . لا تثبت مودتهن لأحد ، هن سريعات الصّرم « 2 » .
ومثله قول نهشل « 3 » بن حرّيّ :
وعهد الغانيات كعهد قين * ونت عنه الجعائل مستذاق / « 4 »
هامش
- لكان أقوى وأقوم للحجة * .
( فرحة الأديب 32 / أ - ب )
( ( هامش : ( * ) أقول : إن أمارات التوليد واضحة في البيتين ، وأغلب الظن أن صاحبهما من أحياء القرن الثالث ، ولم يسبق للشعراء البداة ممن يحتج بنطقهم أن شبهوا بالكباش . . ) )
( 1 ) الصواب ما جاء في المعنى الأول . لأنها قد تكون غانية ولا زوج لها . وفي القاموس ( الغنى ) 4 / 371 أربعة معان للغالية ليس بينها الاغتناء بالزوج .
( 2 ) المعنى - فيما أرى - أوضح وأقرب ، فحاجاتهن لا تنتهي وطلباتهن لا تقف عند حد إدلالا بحسنهن . ومما يؤكد ذلك قوله : هل يصبحن . .
( 3 ) نهشل بن حرّيّ بن ضمرة الدارمي ، شاعر مخضرم ، شريف مشهور هو وأبوه وأجداده الأربعة ، صحب عليا في حروبه ت نحو 45 ه . ترجمته في : الشعر والشعراء 2 / 637 والتبريزي 2 / 173 والعيني 2 / 454 وشرح شواهد المغني للسيوطي 502 والخزانة 1 / 152
( 4 ) روي البيت لنهشل في مجمع الأمثال ( 155 ) 1 / 41 وهما بيتان . مصداقا للمثل القائل : « إذا سمعت بسرى القين فاعلم أنه مصبح » وذكره الكوفي للشاعر في شرحه 210 / ب ، وكذلك في اللسان ( ذوق ) 11 / 401 وفيه : استذقت فلانا إذا اختبرته فلم تحمد مخبرته . يريد أن القين إذا تأخر عنه أجره فسد حاله مع إخوانه .