ونصب ( تأتالها ) جعله على الجواب بالواو ، والمزنة : السحابة البيضاء ، وقيل :
إنها لا تكون مزنة حتى يكون فيها ماء ، وقيل : المزن : السحاب الواحدة مزنة ، ولم يشرط فيه أن يكون فيه ماء ولم يوصف بشيء .
والودق : المطر يقال : ودقت السماء تدق إذا نزل منها المطر ، يقول :
فلا مزنة مطرت مثل مطر هذه السحابة التي شبّه الجارية بها ، ولا أرض أخرجت بقلا مثل الأرض التي أصابها مطر هذه السحابة ، ومنهم من يرويه : ( ولا أرض أبقلت ابقالها ) على تخفيف الهمزة من ( إبقالها ) وإلقاء حركتها على التاء من ( أبقلت ) ولا شاهد فيه على هذه الرواية . وهذه الرواية من إصلاح بعض الرواة ، والذي أنشده الرواة هو الموجود في الكتب القديمة .
[ إبدال الياء من الباء - ضرورة ]
304 - وقال سيبويه ( 1 / 344 ) / قال أبو كاهل « 1 » اليشكري :
كأنّ رحلي على شغواء خاذرة * ظمياء قد بلّ من طلّ خوافيها
( لها أشارير من لحم تتمّره * من الثّعالي ، ووخز من أرانيها ) « 2 »
هامش
-خضراء تحيي رميم الأرض قد بليت * يقصّ ساربها بالدّجن غاديها
بحريّة نشأت يرمى السّحاب لها * حتى تهلّل نجديّا تهاميها » .( فرحة الأديب 25 / أو ما بعدها )
( 1 ) لم تذكره المصادر لدي .
( 2 ) أورد سيبويه ثانيهما حيث الشاهد ، ونسبه إلى رجل من بني يشكر . والبيتان لأبي كاهل في شرح الكوفي 204 / ب وفي اللسان ( رنب ) 1 / 418 و ( تمر ) 5 / 161 وروي أولهما وحده في : ( حدر ) 5 / 244 و ( شفى ) 19 / 165 والثاني في : ( ثعلب ) 1 / 231 و ( وزز ) 7 / 295 و ( ثعل ) 13 / 88 و ( تمم ) 14 / 333
والشاهد في البيت الثاني إبدال الياء من الباء ضرورة ، إذ كان عليه لإقامة الوزن أن يسكن الباء وهو مما لا يسكن في الوصل . وقد ورد الشاهد في : المقتضب 1 / 247 والنحاس 79 / ب والأعلم 1 / 344 والكوفي 204 / ب والأشموني 3 / 824