الشاهد « 1 » فيه أنه نصب ( أميري عداء ) بإضمار فعل ، ولم يجز أن يكون ( أميري عداء ) بدلا من ( الجرّاف ) ومن ( راسم ) لأن الذي عمل في ( الجراف ) غير الذي عمل في ( راسم ) ، كأنه قال : أعرف أميري عداء ، أو أذكر أميري عداء .
وكان الجراف ولي صدقات هؤلاء القوم فآذاهم ، فشكوا منه ، فعزل عنهم وولّي راسم مكانه ، فعمل كما عمل الجراف أو أعظم ، فشكوا منه .
والعداء : الظلم والتعدّي ، وأعتبتمونا : أرضيتمونا بأن وليّتم علينا راسما .
يريد أنهما أميرا ظلم ، إن حبسنا عليهما الماشية حتى يأخذا منها الصدقة ، تركاها محبوسة ولم يأخذا ما يجب لهما ، ولم يتركاها ترعى ، فإذا طال حبسها ، بذل لهما أصحابها ما يرضيهما حتى يخلّيا عنها .
وقوله : ( إما عرضت ) يريد إن عرضت ، وهي ( إن ) التي للشرط .
يريد إن تعرضت للقاء بني عمنا من عبد شمس وهاشم ، فبلّغهم عنا ما صنع بنا هؤلاء الولاة علينا . وبنو أسد بنو عم قريش ، لأن قريشا هم ولد النّضر بن كنانة بن خزيمة ، وأسد هو أسد بن خزيمة . فأسد عم النضر ، وأولاده بنو عم أولاد النضر .
وأراد بقوله : ( بني عمنا من عبد شمس ) بني أمية الخلفاء ، وأمية هو أمية بن عبد شمس . أوديا بالبهائم : أهلكاها .
[ في حركة لام الاستغاثة . . ]
288 - وقال سيبويه ( 1 / 319 ) في النداء ، قال ابن ذريح :
تكنّفني الوشاة فأزعجوني * فيا للناس للواشي المطاع / « 2 »
هامش
( 1 ) ورد الشاهد في : تفسير عيون سيبويه 31 / ب والأعلم 1 / 288 والكوفي 200 / أو الخزانة 1 / 314 . وأشار الأعلم إلى جودة الرفع على الابتداء .
( 2 ) روي البيت في أبيات لقيس بن ذريح في فرحة الأديب 24 / أو سيلي نصه .