الشاهد « 1 » فيه أنه أضاف ( مخالطه ) وأجراه نعتا للأول ، وليس بفعل للموصوف إنما هو فعل سببه ، ولم ينصبه على الحال ، لأن المخالطة فاعلها البهر و ( مخالطه ) مرفوع صفة ل ( نفس ) .
والكميش : السريع الجادّ في العمل ، وفي ( تفادى ) ضمير يعود إلى الإبل التي ذكرها . ومعنى تفادى : يفتدي بعضها ببعض من أن يضربها السائق ، والسوالف :
جوانب الأعناق ، والركبان : راكبوها ، قوّمت الركبان رؤوسها ومنعتها من أن تميلها يمنة ويسرة ، والحلق : يريد بها الحلق التي في آنفها وهي البرى .
و ( الصفر ) بدل من ( الحلق ) إن أراد بالصفر النحاس ، يعني الحلق المعمولة من صفر . ويجوز أن يريد أنّ ألوانها صفر فذكر لونها ، وقوله : حمين العراقيب العصا ، يعني أنهن سرن سيرا شديدا ففتن السائق فحمين عراقيبهن أن يلحقها فيضربها ، وعدا خلفها حتى يلحقها فأخذه البهر ، وهو شدة النفس من التعب .
[ ( ابن مخاض ) نكرة . . ]
276 - قال سيبويه ( 1 / 266 ) قال الفرزدق :
( وجدنا نهشلا فضلت فقيما * كفضل ابن المخاض على الفصيل )
إذا حلّوا لصاف بنوا عليها * بيوت اللؤم والذل الطويل « 2 »
نهشل وفقيم : ابنا دارم « * » ، هجاهما الفرزدق وجعلهما في غاية الضعف والحقارة ،
هامش
( 1 ) ورد الشاهد في : النحاس 58 / أو الأعلم 1 / 227 والكوفي 196 / أو الخزانة 2 / 294
( 2 ) ديوان الفرزدق 2 / 652 من مقطوعة في ثلاثة أبيات قالها يهجو فقيما ونهشلا .
وروي الأول لجرير وقيل للفرزدق في : اللسان ( مخض ) 9 / 96
( * ) قال الغندجاني بعد أن ذكر هذا القدر من شرح ابن السيرافي للبيتين : -