الشاهد « 1 » في رفعه ( بنو أم البنين ) ولم يجعل هذا من الاختصاص في شيء ، لأن هؤلاء لا يعرفون بأنهم بنو أم البنين الأربعة ، كما يعرف بنو منقر وبنو دارم ببني منقر وبني دارم . وإنما تنصب الأسماء في الاختصاص إذا شهرت وعرفت .
ومن زعم أن هؤلاء قد عرفوا بالفضل ، فصار بمنزلة بني منقر ، قلنا له :
اعمل على أنّ الأمر على ما ذكرت في أنهم معروفون بالفضل ؛ إلا أنهم لم يشهروا بأن يخبر عنهم أنهم بنو أم البنين ، ولا يجوز أن ينصب في الاختصاص إلا المشهور .
ومع هذا فلو شهروا بأم البنين ، لكانوا يشهرون ببني أم البنين الخمسة ، وإذا غيّره في الشعر عما كان عليه في الكلام ، ذهبت شهرته ، فلو نصب لم يكن بعده ما يكون خبرا .
[ ( الحكاية ) إذا نوديت لا ترخّم ]
278 - قال سيبويه ( 1 / 342 ) في باب الترخيم ، في باب الأسماء التي كل اسم منها من اسمين : « واعلم أن الحكاية لا ترخّم ، لأنك لا تريد أن ترخّم غير منادى ، وليس مما يغيره النداء ، وذلك نحو : تأبط شرا ، وبرق نحره » .
يعني أن الحكاية إذا نوديت لم ترخم ، لأنها إذا نوديت فهي على اللفظ الذي تكون عليه في غير النداء ، ولا يحدث فيها تغيير إذا نوديت ، وإنما يرخّم ما يتغير
هامش
- عبيدة بن مالك مثل إخوته في الشهرة والنباهة ، إلا أنه صدق وبرّ ، وإنما ذكر لبيد الأربعة الأعيان » .
( فرحة الأديب 23 / ب وما بعدها )
قلت وتعليل الغندجاني هو الراجح المقبول ، إذ لا يصح أن يتحكم بأداء الشاعر لفظ أو ألفاظ بله أن يترتب على ذلك تغيير في الحقائق الثابتة .
( 1 ) ورد الشاهد في : الأعلم 1 / 327 والكوفي 196 / ب والخزانة 4 / 171