خشي أن يكون فيها ما يكره ، فلم يمض إلى الذي كتب له إليه ، وقال مروان للفرزدق :
قل للفرزدق والسفاهة كاسمها * إن كنت تارك ما أمرتك فاجلس « 1 »
يقول : إن كنت لم تحمل صحيفتي إلى الموضع الذي كتبت لك إليه ، وسلمت مما فيها ، فلا تجاورني بالحجاز ، واذهب إلى نجد . ويقال لمن أتى نجدا :
قد جلس . فقال له الفرزدق :
يا مرو إنّ مطيّتي محبوسة * . . .
يقول : أنا أرجو بعد أن كتبت الكتاب ، أن تعطف عليّ وتحبوني . وقوله :
ترجو الحباء يريد : يرجو صاحبها حباءك ، لم ييأس منه .
[ نصب على المدح ، ولم يبدل مما قبله ]
270 - قال سيبويه ( 1 / 288 ) وقال الفرزدق :
ولولا بنو هند لنالت عقوبتي * قدامة أولى ذا الفم المتثلّم
ولكنّني استبقيت أعراض مازن * وأيامها من مستنير ومظلم
( أناسا بثغر لا تزال رماحهم * شوارع من غير العشيرة في الدّم ) « 2 »
هامش
( 1 ) روي البيت لمروان بن الحكم في ديوان الفرزدق 2 / 482 وأورد خبره ، وهو شبيه بما ذكره ابن السيرافي . كما ورد البيت مع الخبر في معجم الشعراء 396 وشرح التبريزي 4 / 61 واللسان ( جلس ) 7 / 340
( 2 ) ديوانه 2 / 821 من قصيدة مطلعها :لقد كدت لولا الحلم تدرك حفظتي * على الوقبى يوما مقالة ديسموجاء في عجز الثاني ( لأيامها ) بدل وأيامها . وفي صدر الثالث ( أناس ) بالرفع .
ولا شاهد فيه على هذه الرواية ، والنصب أجود في ربط البيت بما سبقه .