لم يكن لهم طريق إلى الفخر بإنسان منهم ، لأنه لم يكن لواحد منهم خصلة من خصال الكرم التي حويتها .
[ إلغاء الظرف والجار والمجرور - بجعل الخبر غيرهما ]
221 - قال سيبويه ( 1 / 281 ) : « وتقول : إنّ زيدا لفيها قائما ، وإن شئت ألغيت ( لفيها ) كأنك قلت : إنّ زيدا لقائم فيها . ويدلك على أنّ ( لفيها ) تلغى أنك تقول : إنّ زيدا لبك مأخوذ » .
قال أبو زبيد الطائي :
( إنّ امرءا خصّني عمدا مودته * على التّنائي لعندي غير مكفور )
أرعى وأروى وأدناني وأظهرني * على العدوّ بنصر غير تعذير « 1 »
ذكر سيبويه ( 1 / 280 - 281 ) في الفصل الذي قبل البيت أنّ ( إنّ ) إذا وقع بعد اسمها ظرف تام يصلح أن يكون خبرا لها ، أو حرف جرّ يجري مجرى الظرف ، ومع الظرف اسم فاعل يصلح أن يكون خبرا لها ، أو غيره مما يكون خبرا - كنت مخيّرا في أن تجعل أيهما شئت الخبر .
فإن جعلت الظرف خبرا ، نصبت الاسم الذي بعده على الحال ، وكان العامل في الظرف محذوفا كما يحذف في قولنا : إنّ زيدا خلفك .
وإن جعلت اسم الفاعل الخبر جعلته عاملا في الظرف النصب ، ولم يحتج إلى إضمار شيء / .
هامش
( 1 ) روي أولهما للشاعر في : اللسان ( خصص ) 8 / 290 وروي البيتان له في شرح شواهد المغني للسيوطي ص 953 مما قاله في مدح الوليد بن عقبة عامل الكوفة .