يقول : خصني بمودته ، وأخذ لي بحقي ، ولم يكن بيننا سبب يوجب ذلك .
والتنائي : البعد ، وزعم أنه لا يكفر إنعامه عليه ، وقوله : أرعى ، أي جعل لإبله ما ترعاه ، وأروى : أرواها من الماء ومن غيره ، وأظهرني : جعلني ظاهرا عليهم قاهرا لهم ، والتعذير : أن يفعل الشيء ولا يبالغ فيه فإذا بالغ فيه فهو غير معذّر . يريد أنه نصره نصرا بالغ فيه ولم يقصّر .
[ جواز تذكير الفعل مع المؤنث المجازي ]
222 - قال سيبويه ( 1 / 239 ) قال أبو زبيد الطائي :
وسما بالمطيّ والذّبّل الصّمّ * م لعمياء في مفاريط بيد
( مستحن بها الرياح فما يج * تابها في الظلام كلّ هجود ) « 1 »
ذكر هذان البيتان في قصيدة يرثي فيها أبو زبيد ابن أخته اللجلاج بن أوس .
وسما : علا وارتفع ، وفي ( سما ) ضمير يعود إلى المرثي ، والمطي : جمع مطية وهي الراحلة ، والذّبّل : الرماح ، والصم : الصلاب ، العمياء : يريد لأرض عمياء لا علم فيها ولا منار . يريد أنه سيّر القوم في فلاة لا يهتدى فيها لجرأته وقوة نفسه . والبيد : جمع بيداء وهي الفلاة الواسعة ، ومفاريطها : ما تقطّع
هامش
( 1 ) البيتان في : جمهرة أشعار العرب ص 140 من مرثية لأبي زبيد الطائي ، وفيها رواية الأول :وسعوا بالمطي والذّبّل السّم . . . * ولعمياء في مفارط بيدوفي الثاني ( مستحيرا ) بدل مستحنّ . وروي الأول لأبي زبيد في : اللسان ( فرط ) 9 / 243 وجاء في صدره ( وسعوا بالمطي ) والثاني للشاعر في ( حنن ) 16 / 287
والشاهد في البيت الثاني ، حذف الهاء من ( مستحن ) ، وهذا جائز لأن الرياح مؤنث مجازي ، وقد ورد عند الأعلم 1 / 239