- قال سيبويه ( 1 / 12 ) في ضرورة الشعر : قال الشاعر « 1 » :
( بيناه في دار صدق قد أقام بها * حينا يعلّلنا وما نعلّله )
الشاهد « 2 » فيه أنه حذف الواو من ( هو ) الذي هو ضمير المذكر في الانفصال ، والواو من نفس الضمير . والأصل : بينا هو في دار صدق .
ودار صدق : هي الدار التي يحمد المقام فيها ، ولا يلحق المقيم بها أذى من شيء يكون ، ولا عيب يعاب به لجلالتها . والتعليل : أن يتعهدهم بما يحبون في الوقت بعد الوقت ، وأما قوله : وما نعلله ، فإنه يحتمل أمرين .
أحدهما أن تكون ( ما ) حرف نفي ، كأنه قال : هو يعللنا لغناه وسعة ماله وجوده ، ونحن لا نعلله لأنه لا أموال لنا ولا يمكننا تعليله .
الوجه الآخر أن تكون ( ما ) بمعنى الذي ، وتكون ( نعلله ) صلة لها ، وموضعها من الإعراب نصب وهي معطوفة على الضمير المتصل ب ( يعللنا ) . المعنى ؛ أن الرجل الممدوح يعللنا ويعلل ما يجب علينا أن نعلله من أهلنا وأموالنا . يعني أنه يتعهدهم ويتعهد أهلهم وأموالهم وما يحتاجون إليه .
[ جر ( سوى ) بمن - ضرورة )
216 - قال سيبويه ( 1 / 13 ) في ضرورة الشعر ، قال المرار « 3 » العجلي :
هامش
( 1 ) البيت مجهول القائل .
( 2 ) ورد الشاهد في : الأعلم 1 / 12 والإنصاف 2 / 358 والكوفي 178 / ب
( 3 ) المرار بن سلامة العجلي . شاعر جاهلي أدرك الإسلام ، له شعر في يوم ذي قار .
ترجمته في : المؤتلف 176 ومعجم الشعراء 409 والإصابة ( تر 8381 ) 3 / 464 ، وفيها المرار بضم الميم وتخفيف الراء . وفي القاموس ( مرّ ) 2 / 133 ضبطه كشدّاد .