يريد : عزمت على الإقامة إلى وقت الصباح لأني وجدت الرأي والحزم يوجبان ذلك « * » ، ثم قال :
هامش
( * ) عقب الغندجاني بعد أن أورد هذا القدر من شرح ابن السيرافي للبيت بقوله :
« قال س : هذا موضع المثل :كلّ فضل من أبي كعب دركالقدر الذي ذكره ابن السيرافي في تفسير هذا البيت كثير منه ، وذلك أنه لم يعرف قائل البيت ، ولا السبب الذي أوجب قوله :عزمت على إقامة ذي صباحوهذا البيت هو لأنس بن مدرك الخثعمي ، وذلك أنه غزا هو ورئيس آخر من قومه بعض قبائل العرب متساندين ، فلما قربا من القوم أمسيا ، فباتا حيث جن عليهم الليل ، فقام صاحبه فانصرف ولم يغنم ، وأقام أنس حتى أصبح فشن عليهم الخيل ، فأصاب وغنم وغنم أصحابه . فهذا معنى قوله :عزمت على إقامة ذي صباحوهو آخر الأبيات .
قال أبو الندى : كان أنس مجاورا لبني الحارث بن كعب ، فوجد أصحابه منهم جفاء وغلظة ، فأرادوا أن يفارقوهم . فقال لهم : أقيموا إلى الصباح ، فلما ظفر بنو الحارث ببني عامر يوم فيف الريح ، قال عند ذلك ما قال . وأول الأبيات :دعوت بني قحافة فاستجابوا * فقلت : ردوا فقد طاب الورود
دعوت إلى المصاع فجاوبوني * بورد ما ينهنهه المزيد-