الشاهد « 1 » قوله : ( في حلقكم ) فوحّد وهو يريد ( في حلوقكم ) فذكر الواحد في موضع الجمع .
يقول : مالك تبتغينا تطلب أن توقع بنا مكروها ، وقد تقبّضت على أخينا :
يريد أنه قبض على الغلام الذي أسره ، فبقي في يديه حتى استخرجوه . وإن نك عقّبنا : يعني فعلنا بك فعلا بعد فعلك بنا ؛ فقد بدئنا . يقول بدئنا بمكروه فعقّبنا كفاء به .
أويك مقتولا : يريد إن يك هذا الرجل الذي هو ختنك قد قتلناه ، فقد سبي منا غلام . أوتك مجدوعا : بمنزلة من قطع أنفه ، لأجل أنّ ختنك قتل ؛ فقد شرينا من شرى يشري إذا باع . يريد أنه بيع منهم الغلام المأخوذ .
أوتك مفجوعا بقتل ختنك ؛ فقد دهينا بأسر الغلام الذي أخذ منا . وقوله :
في حلقكم عظم : هو على طريق المثل ، يعني أنهم بمنزلة من قد غص « 2 » بشيء في حلقه لأجل قتل ختنهم ، ونحن قد شجينا بشيء في حلوقنا من أجل الغلام الذي قد سبي منا .
[ إعمال اسم الفاعل بال مجموعا وفيه النون ]
103 - قال سيبويه ( 1 / 94 ) في باب اسم الفاعل قال ابن « 3 » مقبل :
هامش
( 1 ) ورد الشاهد في : المقتضب 2 / 172 والنحاس 25 / أو الأعلم 1 / 107 وشرح الأبيات المشكلة 275 والكوفي 119 / ب .
( 2 ) في المطبوع : قضّ !
( 3 ) اسمه تميم بن أبيّ بن مقبل العجلاني . أبو كعب ، شاعر مخضرم ( ت نحو 37 ه ) .
ترجمته في : الشعر والشعراء 1 / 455 والمعارف 587 والإصابة ( تر 862 ) 1 / 189 والخزانة 1 / 113