وإما تجملين صبرا . ويجوز الرفع على أنه خبر ابتداء محذوف ، كأنه قال : فإما أمرها جزع ، وإما أمرها إجمال صبر .
[ العطف بالرفع بالواو بمعنى ( مع ) ]
101 - قال سيبويه ( 1 / 151 ) في باب من أبواب ( مع ) : « كيف أنت وقصعة من ثريد ، وما شأنك وشأن زيد » . يريد أنه يقدّم اسم يعطف عليه ما بعد الواو ، كما تقول : أقائم زيد وعمرو ، يعنى أن الاسم الذي بعد ( كيف ) مبتدأ ، والذي بعد الواو معطوف عليه و ( كيف ) خبر عنهما .
قال المخبّل « 1 » السّعديّ :
( يا زبرقان أخا بني خلف * ما أنت - ويب أبيك - والفخر ) « 2 »
يهجو الزبرقان « 3 » بن بدر وهو ابن عم المخبّل ، وكلاهما من بني سعد . وويب
هامش
- لم يجز أن يكون ( إن ) هنا شرطا لوقوع الفاء قبلها . لمنعها أن يكون جواب الشرط فيما قبله .
وواضح أن المعنى قويا مؤديا إلى جانب النصب على المصدر . أي إما جزعا وإمّا إجمالا . .
وما تأوله النحاس يحيل التركيب إخباريا ضعيف الروح والتأثير .
( 1 ) اسمه ربيعة بن مالك التميميّ يكنى أبا يزيد ، شاعر مخضرم معمّر ، توفي في خلافة عمر أو عثمان رضي اللّه عنهما . ترجمته في : الشعر والشعراء 1 / 420 والأغاني 13 / 189 والمؤتلف ( تر 604 ) 177 وشرح الاختيارات 1 / 533 والخزانة 2 / 535
( 2 ) انظر لتخريج البيت ونسبته ما ورد في الحاشية ( 1 ) الفقرة ( 177 ) .
( 3 ) اسمه حصن بن بدر ، ولقب بالزبرقان لحسنه ، سيد في الجاهلية وصحابي مكرم في الإسلام ( ت نحو 45 ه ) ترجمته في : ألقاب الشعراء - نوادر المخطوطات 7 / 304 والمؤتلف ( تر 397 ) 128 وجمهرة الأنساب 218 والإصابة ( تر 2782 ) 1 / 524 والخزانة 1 / 531 .