أسرّك أن يكون الدّهر وجها * عليك بسيبه يغدو ويسري
وأن لا ترزئي أهلا ومالا * يضرّك هلكه ويطول عمري
( فقد كذبتك نفسك فاصدقيها * فإن جزعا وإن إجمال صبر ) « 1 »
ويروي : فاكذبيها . يخاطب امرأته يقول لها : إن كنت تظنين أو تحدثك نفسك بأن الدهر يقبل عليك بخيره أبدا ، فاصدقيها . وهو معنى قوله : وجها عليك « * » .
هامش
( 1 ) أورد سيبويه البيت الثالث بلا نسبة . والأبيات لدريد بن الصمة في : فرحة الأديب 60 / أو سيلي نصه .
( * ) قال الغندجاني بعد أن بلغ ابن السيرافي هذا الموضع من شرحه :
« قال س : هذا موضع المثل :حفظت شيئا وغابت عنك أشياءلم يكن غرض دريد في ضربه هذا المثل ، وخطابه به امرأته إلا معنى جعل هذا الاستطراد ، وهو أنه يرثي بهذا الشعر معاوية بن عمرو بن الحارث بن الشريد أخا الخنساء ، قتلته بنو مرّة . والأبيات :1 ) ألا بكرت تلوم بغير قدر * وقد أحفيتني ودخلت ستري
2 ) فإلا تتركي عذلي سفاها * تلمك عليّ نفسك أيّ عصر
3 ) أسرّك أن يكون الدهر سدّى * عليّ بشرّه يغدو ويسري
4 ) وألّا ترزئي نفسا ومالا * يضرّك هلكه في طول عمري
5 ) فقد كذبتك نفسك فاكذبيها * فإن جزع وإن إجمال صبر
6 ) فإنّ الرّزء يوم وقفت أدعو * فلم يسمع معاوية بن عمرو
7 ) رأيت مكانه فعرضت زورا * وأيّ مقيل زور يا بن بكر
8 ) على إرم وأحجار وصير * وأغصان من السّلمات سمر-