وفيه وهو مطرد ( 1 ) .
وتجعل ( 2 ) ياء : « هي » ( 3 ) ألفا ، فيقال : لها كما تجعل في : « يا غلامي » يا غلاما ( 4 ) ، وفي : « يا بادية » : يا بأداة ، وتجعل ياء هي ميما ( 5 ) في التثنية حتى لا
شرح
- كون الحرف مكسورا قبل الهاء ، وباعتبار كون الياء ساكنة قبلها ، والثّاني : باعتبار الكسرة الحقيقية والتقدير فيما قبلها ، والثّالث : باعتبار الحركة والسكون فيما قبلها ، والرابع : باعتبار إشباع الحركة وعدمه في الهاء ، فإنه لم تشبع حركة هاء فيه كما أشبعت في به لئلا يلزم التقاء الساكنين ؛ لأن الهاء لخفائها كالعدم ، وبهذا اندفع ما قيل : إنما شبع كسرة الهاء في غلامه دون فيه مع أن الواو قد حذف في كل منهما ، فالمناسب هو التساوي بينهما ؛ لتحقق حذفها فيهما في الإشباع وعدمه ، وكذا إنما لم يعكس فتدبر . اه ملا غلام رباني مرحوم الرحماني .
( 1 ) عند جميع الألفاظ إلا في لام الابتداء والفاء نحو لهو وفهو ، وتسكين الهاء فيهما للتخفيف جائز كثيرا كما يجوز بعد الواو نحو وهو ، وإن جاز ضمها في هذه الثلاثة ، ولعل السّرّ في عدم حذف الواو فيهما أنه لما أسكن هاء حصل التخفيف في الكلمة فلم يحتج إلى حذف الواو تخفيفا . اه فلاح .
( 2 ) قوله : ( وتجعل ياء . . . إلخ ) لما فرغ المصنف من بيان ضمير المذكر شرع في بيان ضمير المؤنث ، فقال : وتجعل ياء هي ألفا .
فإن قلت : إن هي ضمير منفصل ولا يوجد قبلها أي عامل حين الانفصال ، فكيف يصح هذا الجعل ؟ .
قلت : المراد من هذا الكلام أنه يجعل ياء هي ألفا حين إرادة اتصالها بالعامل لا حين الانفصال ، والمقصود من قوله : كما تجعل . . . إلخ أن هذا الانقلاب موجود في كلام العرب . اه إيضاح .
( 3 ) قوله : ( ألفا ) لأنه لو حذف التبس بضمير المذكر وهو ظاهر ولو بقي على أصله التبس بالمذكر أيضا ، لأن ضميره ؛ إذا ولي الكسر قلبت واوه ياء في بعض اللغة نحو بهي فلا جرم تجعل ألفا خفة ويفتح الهاء لأجله نحو بها . اه أحمد رحمه اللّه .
( 4 ) قوله : ( يا غلاما وفي يا بادية . . . إلخ ) أتى بمثالين لئلا يتوهم اختصاص هذا الحكم بياء المتكلم ، ويشير إلى أن حكم ياء في حكم الطرف حكم ياء الطرف لفظا وحقيقة ، وفي العبارة أدنى قداره . اه مولوي .
( 5 ) قوله : ( ميما في التثنية ) فيقال : هما وإنما ضم ما قبل الميم لأن الميم شفوية فجعلوا حركة ما قبلها من جنسها وهو ضم الشفوي ، ولا شك أن قلب الواو الشفوي بالميم مناسب لكن قلب الياء بالميم مشكل ، إلا أن يقال : إن مخرج الياء قريب من مخرج الميم ، ويمكن أن يقال : إن هذا الياء بدل من الواو فإبداله بالميم نظرا إلى الأصل ، وذلك لأن ضمير المؤنث كسر -