بشيء ( 1 ) آخر لحصول كثرة الحروف بالمعانقة ، مع وقوع ( 2 ) الواو في الطرف ، ويبقى الهاء ( 3 ) مضموما على حاله ، نحو : له ، إذا لم يكن ما قبلها مكسورا ، أو ياء ساكنة ، وتكسر الهاء إذا كان ما قبلها مكسورا ( 4 ) ، أو ياء ساكنة حتى لا يلزم الخروج من الكسرة إلى الضمة في : غلامه ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) التعانق والمعانقة كلاهما بمعنى واحد ، ذكر في تاج المصادر : التعانق والمعانقة دست بگردن يكديگر فرا كردن والمراد هاهنا الاتصال والانضمام ؛ لأن بالمعانقة يحصل الاتصال والانضمام . اه حنفية .
( 2 ) قوله : ( مع وقوع ) اندفع ما قيل وفيه نظر ، فإن هو في قوله تعالى :وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُقد تعانق بالعزيز الحكيم ولم يحذف .
وتوضيح الدفع بأن قول المصنف رحمه اللّه مع وقوع الواو في الطرف متعلق بقوله إذا تعانق ، وليس خارجا عن الحكم كما هو الظاهر فتدبر ، فشرط الحذف التعانق والوقوع في الطرف ، ولم يوجد الأخير ثم .
فإن قيل : لم لم يحذف الواو في قوله تعالى :وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُمع وجود وقوع الواو في الطرف وتحقق التعانق ؟ .
قلنا : حتى لا يلتبس لام الابتداء بلام الجارة وتقرير الجواب أن واو هو يحذف مع لام الجارة نحو :لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ[ التغابن : 1 ] ، فلو حذف مع لام الابتداء كما فيما نحن فيه للزم الالتباس .
ولم يعكس لأن الجار والمجرور شيء واحد لشدة الاتصال بينهما فلا يجوز الانفصال بينهما ، بخلاف لام الابتداء فإنه يجوز انفصالها عما بعدها حيث أوتي لمجرد التأكيد ، لا يقال : إن لام الجارة مكسورة ولام الابتداء مفتوحة كما عرف فلا التباس بينهما ؛ لأنا نقول :
هذا إذا لم تكن داخلة على الضمائر ، وأما إذا دخلت عليها فيلزم الالتباس كما لا يخفى . اه تحرير ملا غلام رباني بزيادة .
( 3 ) هذا عند غير أهل الحجاز ، وأما هم فيبقون ضمتها على أصلها كما يبقون في غير هذين الصورتين ، ويقولون هو ولهو وعليهو بالإشباع وبغيره ، وعليه قرأ من قرأ :وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ[ الفتح : 10 ] . اه فلاح .
( 4 ) قوله : ( مكسورا ) نحو به كان في الأصل بهو فحذفت الواو وكسرت الهاء وأشبعت الكسرة فصار به ، فقوله : وتكسر الهاء . . . إلخ بمنزلة استثناء المفرغ فكأن المخاطب يظن أن الهاء تبقى مضموما في جميع الأوقات ، فدفع ذلك بقوله : وتكسر الهاء . اه حنفية .
( 5 ) قوله : ( في غلامه وفيه ) يمكن الفرق بين هذين المثالين لوجوه كثيرة : الأول : باعتبار -