فقلنا : « الضرب » مصدر ( 1 ) ، يتولد منه الأشياء التسعة ، وهو ( 2 ) أصل في الاشتقاق عند البصريين ( 3 ) ؛ لأن مفهومه واحد ، ومفهوم الفعل متعدد لدلالته على الحدث ( 4 )
شرح
- من الحذف ، ولهذا قيل : ادعاء زيادة الهاء في أمهات أحسن ، من ادعاء حذفها في أمات ، ثم كيفية معرفة المخارج أن يسكن الحرف ، وأدخل عليه همزة الوصل ، وتلفظ به فمن أيّ موضع خرج إليه . اه من الحواشي بتصرف .
( 1 ) قوله : ( مصدر ) وعرفوا المصدر : بقولهم المصدر اسم للحدث الجاري على الفعل .
فإن قلت : يلزم من قوله : الضرب مصدر ، حمل الشيء على نفسه ؛ لأن الضرب مصدر ، فيكون التقدير المصدر مصدر ؟ .
أجيب : بأن المراد الضرب لفظه لا معناه الاصطلاحي حتى يرد ما ذكرتم . اه حنفية .
قوله : ( مصدر . . . إلخ ) لا فائدة في هذا الحكم ، لكونه معلوما لكل أحد إلّا باعتبار المصدر بما بعده ، أي : الضرب مصدر يتولد ويشتق منه الأشياء التسعة المذكورة ، فيفيد الخبر باعتبار الوصف ، وفي بعض النسخ : ويتولد منه بالواو ، فحينئذ الخبر وهو المجموع ، والفائدة باعتبار الجزء الأخير منه . اه إيضاح .
( 2 ) قوله : ( وهو أصل . . . إلخ ) لما نشأ من قوله : الضرب مصدر . . . إلخ ، أصالة للأفعال اشتقاقا وإعلالا ، اتفاقا لما أن الأفعال مشتقة منه والمشتق منه متبوع للمشتق في الأحوال كلّها ، فدفع بقوله : وهو أصل . . . إلخ ، هذا ما سمعت . اه
قوله : ( وهو أصل ) أراد به بيان الاختلاف بين البصرية والكوفية ، في كون الأصل في الاشتقاق المصدر ، أو الفعل وبيان معنى الاشتقاق ، وبيان أقسامه ، والأولى تقديم بيان معنى الاشتقاق وبيان أقسامه ، ثم بيان ما هو المراد منها ، ثم بيان الاختلاف المذكور ، إذ لا معنى لتوسيط تعريف الاشتقاق وتقسيمه بيان قول البصرية والكوفية ، إلا أن يقال : إن معنى التوسيط أنه قصد بيانه وبيان أقسامه بعد ما احتاج إليه . فتأمل .
ثم قوله : وهو أصل في الاشتقاق ، أي : اشتقاق الأشياء التسعة منه عند البصرية ، ولا شك أن قوله : الضرب مصدر يتولد منه . . . إلخ كاف في إفادة هذا المعنى ، لا حاجة فيها إلى قوله : وهو الأصل ، فالأولى أن يقال : قلنا : إن المصدر هو الأصل في الاشتقاق عند البصرية . اه إيضاح .
( 3 ) قوله : ( عند . . . إلخ ) قدم مذهب البصريين على مذهب الكوفيين ؛ لكونه مختارا عند المصنف .
اه ح .
( 4 ) قوله : ( على الحدث . . . إلخ ) فإن قيل : مفهوم الفعل ثلاثة حدث وزمان ونسبة إلى فاعل ما ، فلم لم يذكر النسبة إلى الفاعل ؟ . -