تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح الأرواح — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
بالفرق ( 1 ) التقديري بين الموضع وبين اسم المفعول ، وهو معتبر عندهم كما في : « الفلك » إذا قدّرت سكونه كسكون : « أسد » يكون جمعا ( 2 ) ، كقوله تعالى :
إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ
[ يونس : 22 ] ، وإذا قدّرت سكونه كسكون : « قرب » يكون واحدا ( 3 ) ، نحو قوله تعالى :
فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
[ الشعراء : 119 ] . والمجهول ( 4 ) : قيل . . . إلخ ، أصله : قول ، فأسكنت الواو للخفّة ، فصار : قول ، وهو لغة ضعيفة ، لثقل الضمة والواو في كلمة . وفي لغة أخرى أعطي كسرة الواو لما قبلها ، فصار ( 5 ) : قول ، ثم صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها .
شرح
- الياء التحتانية بنقطة وكسرة الياء التحتانية بنقطتين . اه حنفية . ( 1 ) قوله : ( بالفرق التقديري ) وبيانه أن مبيعا إن كان اسم الموضع كان كسرّ ما قبل الياء هي كسرة الياء التي هي عين الكلمة ، وإن كانت اسم المفعول كان كسرته من خارج إذ حركة عين الكلمة حينئذ ضمة محذوفة . اه أحمد . ( 2 ) قوله : ( جمعا ) لأن أسدا بضم الهمزة وسكون السين جمع أسد بفتحتين وإسكان السين فيه يكون علامة جمع فاعتبر السكون في الفلك أيضا علامة للجمع . اه أحمد . ( 3 ) قوله : ( واحد ) ولا يخفى أن بين التقديرين بونا بعيدا فإن التقدير الذي نحن بصدده بمعنى الأصل ، وهذا التقدير بمعنى الفرض ولا مساس لأحدهما بالآخر . اه جلال الدين . ( 4 ) قوله : ( والمجهول ) لما فرغ عن بيان أمثلة الفعل المعروف من الأجوف شرع في بيان أمثلة الفعل المجهول من الأجوف ، أو غير المسمى فاعله ، إذ الأصل في الأفعال هو المعروف كما لا يخفى . اه تحرير . فإن المراد بالفلك ههنا الواحد بقرينة الوصف بالمشحون ، إذ لو كان جمعا لوجب أن يقال : المشحونة أو المشحونات ؛ لوجوب توافق الصفة الموصوف إفرادا وتثنية وجمعا وتذكيرا وتأنيثا ؛ لاتحاد مدلولهما كما عرف في الأدب . اه مولوي مع فلاح . الواو بمعنى إذ فحينئذ ما بعده دليل لمقدمة مطوية وهو قولنا : وإنما اكتفى بالفرق التقديري إذ هو معتبر . . . إلخ ، ويحتمل أن يكون جواب سؤال وهو أن يقال : إن الفرق التقديري معتبر أم لا ، فأجاب بأنه معتبر . . . إلخ . اه حنفية . ( 5 ) قوله : ( فصار ) قيل : وهذا أفصح اللغات الثلاث وهو الإتيان بالياء الخالصة والكسرة الخالصة ، ففيه من التخفيف بوجهين إسكان الواو والياء ، وميل ما قبل الواو في قول والياء في بيع من الضمة إلى الكسرة . اه مولوي .