تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح الأرواح — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
أوّلا للين ( 1 ) عريكتها بمجاورة ( 2 ) الساكن ما قبلها ، ثم تحذف لاجتماع الساكنين ، ثم أعطي حركتها لما قبلها إذا كان ( 3 ) ما قبلها حرفا صحيحا ، أو واوا وياء أصليتين أو مزيدتين لمعنى ( 4 ) ، نحو : مسلة ، أصلها : مسألة ، وملك ، أصله : ملأك ( 5 ) من الألوكة ( 6 ) ، وهي الرّسالة .
شرح
( 1 ) قوله : ( للين عريكتها . . . إلخ ) قيل : في هذه الطريق كثرة التغير ومخالفة الكتب إذ التليين ابتداء في مسألة لا يتصور بدون حركة ما قبلها ، وكيف تحذف الهمزة باجتماع الساكنين والحركة متحققة في الهمزة ، ولو لم تكن محققة ، كيف يستقيم قوله : ثم أعطي حركتها لما قبلها ، والحق ما ذكره المحققون وهو أن ينقل حركة الهمزة إلى ما قبلها وتحذف الهمزة ؛ وذلك لأن حذفها أبلغ في التخفيف ، وقد بقي من عوارضها ما يدل عليها وهي حركتها المنقولة إلى ساكن قبلها . اه مولوي عبد الحكيم رحمه اللّه . ( 2 ) قوله : ( بمجاورة . . . إلخ ) زاده بعد قوله : للين عريكتها دفعا لما يقال : بأنا لا نسلم لين عريكة الهمزة ثمة ؛ لأنها متحركة والهمزة المتحركة قوية ، كما قال المصنف رحمه اللّه قبيل هذا في جعل الهمزة المتحركة بين بين لقوة عريكتها ، بما تشريحه أن تليين عريكتها لأجل مجاورة الساكن ما قبلها لا غير فإن الساكن ضعيف فمجاوره كذلك إذ المجاورة مؤثرة ، ولذا قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « الصحبة موثرة » ، فالتليين فيه حكمي . تدبر . اه لمحرره رحمه اللّه . ( 3 ) قوله : ( إذا كان . . . إلخ ) هذا هو القيد لحذف الهمزة بالطريقة المذكورة ، أي : إنما حذفت الهمزة بالكيفية السابقة إذا كان ما قبل الهمزة حرفا . . . إلخ . اه جلال الدين . ( 4 ) من المعاني أي : لا يكونان زائدتين لمجرد المد أو ما يشابهه بل زائدتين لمعنى كالإلحاق نحو حوبة وجيل والأصل حوءب وجيأل فالواو والياء فيهما للإلحاق وزنهما فوعلة وفيعل والتأنيث وغيرهما ، وإنما فسرنا به بقرينة مقابلته بقوله : وإذا كان ياء أو واوا مدتين أو ما يشبه المدة كياء التصغير جعلت مثل ما قبلها ، ثم أدغم في آخره ، فهذه أقسام ثلاثة ، القسم الأول ما يكون قبل الهمزة المفتوحة حرف صحيح ساكن . . . إلخ اه ف . كما في مثل مقروّة وخطيئة ؛ لأن واو مفعول وياء فعيل زيدتا للمد فهما بمنزلة ألف إفعال ومفعال فلا يحتملان الحركة فلا يقال مقروة وخطية بنقل حركة الهمزة إلى الواو والياء وحذفها كما في بناء ؛ لأن الألف لا يحتمل الحركة وكذا لا ينقل إلى ياء التصغير في أفيّس ؛ لأنها شبيهة بالياء التي هي المدة . اه مولوي . ( 5 ) فيه أن الملأك مهموز العين والألوكة مهموز الفاء فلا مجال لقول المصنف : من الألوكة ، اللهم إلّا أن يقدر في العبارة بأن يقال : أصله ملأك وهو مقلوب المألك الذي من الألوكة ، هذا ما أفيد من بعض الأفاضل ، واللّه اعلم . اه لمحرره . ( 6 ) قوله : ( من الألوكة ) قال الكسائي : أصل ملك مألك بتقديم الهمزة من الألوكة ، ثم -
مراح الأرواح — صفحة 193 | أحمد بن علي بن مسعود ( أبو الفضائل ) / علي محمد مصطفى / احمد عزو عناية