تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح الأرواح — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
3 - واللام ، نحو : قرأ . وحكم الهمزة كحكم الحرف الصحيح ، إلا أنها ( 1 ) قد تخفّف ( 2 ) ب : 1 - القلب . 2 - وجعلها بين بين ، أي : بين مخرجها وبين مخرج ( 3 ) الحرف الذي منه حركتها ، وقد يجعل الهمزة بين مخرجها وبين مخرج الحرف الذي منه حركة ما قبلها . 3 - والحذف . الأول يكون إذا كانت ساكنة ومتحركة ما قبلها ، فقلبت الهمزة بشيء يوافق حركة ما قبلها ، للين عريكة الساكنة ، واستدعاء ( 4 ) ما قبلها ، نحو : راس ، ولوم ، وبير ( 5 ) .
شرح
( 1 ) الاستثناء مفرغ أي : حكم الهمزة مثل حكم الحرف الصحيح في جميع الأحكام إلا في ثلاثة أمور فإنها مختلفة فيها الأول أنها تخفف بالقلب بخلاف الصحيح ، والثّاني جعلها بين . . . إلخ ، والثّالث الحذف ، أي : حذف الهمزة بنقل حركتها إلى الساكن ما قبلها صحيحا وإسقاطها في الدرج . اه حنفية . ( 2 ) لأنها حرف ثقيل إذ مخرجه أبعد من مخارج جميع الحروف ؛ لأنه يخرج من أقصى الحلق فهو شبيه بالتهوّع المستكره لكل أحد بالطبع فخففها قوم وهم أكثر أهل الحجاز وخاصة قريش ، روي عن أمير المؤمنين علي رضي اللّه عنه أنه قال : « نزل القرآن بلسان قوم وليسوا بأصحاب نبي ، ولولا أن جبرئيل عليه السّلام نزل بالهمزة على النبي ما همزتها » ؛ وخففها آخرون وهم تميم وقيس ، والتخفيف هو الأصل قياسا على سائر الحروف الصحيحة ، فخفف عند الأولين بالقلب . . . إلخ . اه فلاح . ( 3 ) قوله : ( وبين مخرج . . . إلخ ) فإن كانت الهمزة مفتوحة جعلت بين مخرج الهمزة وبين مخرج الألف وإن كانت مكسورة جعلت بين مخرج الهمزة وبين مخرج الياء ، وإن كانت مضمومة جعلت بين مخرج الهمزة وبين مخرج الواو هذا هو بين بين المشهور . اه فلاح . ( 4 ) قوله : ( واستدعاء . . . إلخ ) أي : اقتضاء ما قبلها من الحركة أن تصير من جنسه فإن الواو من جنس الضم ، والألف من جنس الفتح ، والياء من جنس الكسر ؛ لتولدها من تلك الحركات عند إشباعها . اه ( 5 ) إن كانت كسرة قلبت ياء نحو بير أصله بئر بالهمزة الساكنة ، وهذه الأمثلة للهمزة الساكنة التي في كلمة واحدة مع تحرك ما قبلها نحو « إلى الهداتنا » ، و « الّذيتمن » ، و « يقول وذن لي » ، -
مراح الأرواح — صفحة 190 | أحمد بن علي بن مسعود ( أبو الفضائل ) / علي محمد مصطفى / احمد عزو عناية