تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح الأرواح — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
الفتحة كالسكون في حقّ اللّين ، فتقلب كما في السكون . فإن قيل ( 1 ) : لم لا تقلب في : « سأل » وهمزته مفتوحة ضعيفة ؟ . قلنا : فتحتها صارت قويّة لفتحة ما قبلها ، ونحو ( 2 ) :
. . . * . . . لا هناك ( 3 ) المرتع ( 4 )
شاذ . والثالث : أن يكون إذا كانت متحركة وكان ساكنا ما قبلها ، ولكن تليّن فيه
شرح
( 1 ) تقرير السؤال أنك قلت : إن الفتحة في حكم السكون فالهمزة في سأل مفتوحة وهي في حكم السكون فصارت الهمزة ضعيفة كالسكون ، فلم لا تقلب ألفا . اه حنفية شرح مراح . ( 2 ) قوله : ( ونحو : لا هناك . . . إلخ ) بعض من البيت وصدره :راحت بسلمة البغال عشية * فارع فزارة لا هناك المرتعراحت فعل ماض بمعنى ذهبت ، وبسلمة علم قبيلة متعلق براحت ، والبغال فاعل راحت ، وعشية ظرف زمان له ، وفارع على صيغة الواحدة المؤنثة فعل الأمر من رعى يرعي رعيا ، والرعي جرانيدن فعل وفاعله ضمير مستتر فيه وهو أنت ، وفزارة بضم الفاء اسم قبيلة ، أو اسم شخص ، أو علم امرأة منادى بحذف حرف النداء ، ولا هناك المرتع دعاء عليها ، وهنا فعل ماض أصله هنأ بالهمزة من هنئت الطعام هنية وهنيئا مريئا ، ثم قلبت ألفا على خلاف القياس لضرورة الشعرية ، والضمير المنصوب معه ضمير مؤنث خطاب إلى فزارة ، والمرتع فاعل هناك وهو موضع الرتوع بمعنى جراگاه . اه غلام رباني . فمعناه بالفارسية قال بعض الأفاضل : البيت للفرزدق وقد كان من قبيلة سلمة وكان لها مرعى في موضع وكانت قبيلة أخرى تسمى فزارة يأتون بغالهم إليها عشية فيرعونها ، واتفاقا في ليل من الليالي مضى الفرزدق بالمرعى فرأى أهل فزارة بأنهم يرعون البغال فيه ولم يستطع على نفيهم فانفجر قلبه ، فيرجع إلى أهله فلاقى بأحد من أهل سلمة فقال له : راحت بسلمة . . . إلخ ، فقوله : سلمة بحذف المضاف أي بمرعى سلمة . . . إلخ ، وقوله : فارع مقولة لقلت المحذوف ، أي : فقلت ارع . . . إلخ . اه لمحرره . ( 3 ) أصله لا هنأك بفتح الهمزة فقلبت ألفا على خلاف القياس ، والمرتع بفتح الميم اسم مكان من رتعت الماشية ، أي : أكلت ما شاءت . اه حنفية . ( 4 ) بعض عجز بيت من البحر الكامل ، وهو للفرزدق كما في العين للفراهيدي 2 / 68 ، وكتاب سيبويه 3 / 554 .
مراح الأرواح — صفحة 192 | أحمد بن علي بن مسعود ( أبو الفضائل ) / علي محمد مصطفى / احمد عزو عناية