تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح الأرواح — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
استدعاء ( 1 ) المؤخّر . وعند بعض الصرفيين لا يجيء هذا الإدغام في الماضي حتى لا يلتبس بماضي التّفعيل ؛ لأن عندهم ( 2 ) تنقل ( 3 ) حركة التاء إلى ما قبلها وتحذف ( 4 ) المجتلبة . وعند بعضهم يجيء ( 5 ) بكسر الفاء ، نحو : خصّم ؛ لأن عندهم الفاء كسر
شرح
- نظرا إلى ذاته ؛ لأنه من الزوائد ، والزوائد تكون بعد الأصول فيكون متأخرا من المتقدم الذي هو العين ؛ لأنه من الأصول ، والأصول متقدمة على الزوائد وتقدمه بهذا الاعتبار لا باعتبار التلفظ كما توهم فتبصر . اه غلام رباني . ( 1 ) قوله : ( لضعف استدعاء . . . إلخ ) وذلك لأن التاء من المهموسة وباقي الحروف التي تقع بعد تاء الافتعال كلها من المجهورة ، إلا السين والضّاد ، والمهموسة أضعف من المجهورة كما بين في محله فجعل التاء تابعا لما وقع بعده من المجهورة أولى . وأمّا السين والضّاد فإنهما وإن كانا من المهموسة لكنهما من الحروف الصغيرة فلو جعلا تابعين للتاء صار كوضع القصعة الكبيرة في الصغيرة فجعل التاء تابعا لهما كذا في بعض الحواشي ، ولا يخفى أن هذا الوجه إنما يستقيم في غير يقتل ، ولا يخفى عليك أن المقصود الذي هو جعل التاء مثل العين إنما هو فيما مر في لا يقتل ؛ لأنه إنما يتصور فيما إذا كان العين مخالفا للتاء فليس هذا داخلا في المقصود فلا يضر عدم استقامة هذا الوجه في ذلك تدبر . اه غلام رباني رحمه اللّه . ( 2 ) قوله : ( لأن عندهم . . . إلخ ) أفاد بهذا الاستدلال دفع ما يقال : لا التباس عند هذا الإدغام بين الماضيين المذكورين ؛ لوجود الهمزة في ماضي باب الافتعال عند الإدغام كما في غيره دون ماضي باب التفعيل كما لا يخفى ، بما حاصله أن عندهم عند هذا الإدغام تحذف الهمزة المجتلبة لدفع لزوم الابتداء بالساكن استغناء بتحريك القاف فلا جرم يلزم الالتباس ، والجواب عن الجمهور أنه يمكن أن يرفع الالتباس ، باعتبار المقام أو بمعونة المضارع تدبر . اه لمحرره . ( 3 ) قوله : ( تنقل . . . إلخ ) وإنما تنقل لإسكانها إذ الإدغام لا يتأتى بدون إسكان التاء الأول وأما نقلها إلى ما قبلها فلكونه حرفا صحيحا قابلا للحركة محتاج إليها ؛ لسكونه كما لا يخفى . اه تحرير . ( 4 ) قوله : ( وتحذف . . . إلخ ) للاستغناء عنها فيلزم الالتباس بيانه مثلا إذا قصد الإدغام في اقتتل نقلت فتحة التاء إلى القاف وحذفت الهمزة للاستغناء عنها ، ثم أدغم التاء الأولى في الثّانية فيصير قتّل بفتح القاف وتشديد التاء ، فلم يعلم أنه ماض من التفعيل أو من الافتعال فلهذا الالتباس يدغم ، وقس عليه ما عداه ، وبعضهم جوزوا الإدغام مع الالتباس اكتفاء بالفرق التقديري . اه شمس الدين صاحب رحمه اللّه . ( 5 ) قوله : ( يجيء . . . إلخ ) يجوز الإدغام ؛ لأن طريق الإدغام عندهم ليس نقل حركة التاء إلى ما قبلها حتى يلزم الالتباس ، بل ما بينه بقوله : يجيء . . . إلخ . اه فلاح .