تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح الأرواح — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
ونحو : اتّسر ، أصله : ايتسر ، فجعل الياء تاء فرارا عن توالي الكسرات . ولم يدغم ( 1 ) في مثل : « ايتكل » ( 2 ) لأن الياء ليست بلازمة ( 3 ) ، يعني : تصير ( 4 ) تلك الياء همزة إذا جعلته ثلاثيّا . ومن ثمّ لا يدغم : « حيي » ( 5 ) في بعض اللغات ( 6 ) .
شرح
- اتقد وتعينت التاء ؛ لأنهم قلبوها إياها كثيرا لمؤاخاة بينهما مثل تجاه وتراث وتخمة في وجاه ووراث ووخمة ، وما ذكره المصنف هو اللغة المشهورة ، وناس يقولون : ائتقد يأتقد فهو مؤتقد بالهمزة . اه أحمد . ( 1 ) قوله : ( ولم يدغم . . . إلخ ) ولما توجه أن يقال : إن قولكم : إذا وقع قبل تاء الافتعال ياء قلبت تاء وتدغم في تاء الافتعال فرارا عن توالي الكسرات منقوض بمثل ايتكل ؛ لأن الياء فيه وقع قبل تاء الافتعال ، ولم يقلب ولم يدغم ، أجاب بقوله : ولم يدغم . . . إلخ ، أي : الياء بقلبها تاء وإن لزم توالي الكسرات في مثل . . . إلخ . اه شمس الدين . ( 2 ) قوله : ( في مثل ايتكل ) أي : في الافتعال الذي بني من مهموز الفاء نحو ايتمر من الأمر ، وايتكل من الأكل أصله ائتكل بهمزتين فقلبت الثّانية ياء ؛ لسكونها وانكسار ما قبلها كما في إيمان . اه فلاح . ( 3 ) قوله : ( ليست بلازمة ) بخلاف ايتسر فإن ياءه لازمة في جميع التصاريف إذ أصله يسر فقد وجد شرط الإدغام وهو اللزوم فلذا أدغم فيه . اه شرح . ( 4 ) قوله : ( يعني تصير . . . إلخ ) لعل هذا لدفع ما يقال : بأنا لا نسلم من عدم لزوم الهمزة في ايتكل إذ لو لم تكن لازمة يلزم الابتداء بالساكن كما لا يخفى ، بما حاصله أن المراد بعدم اللزوم عود الياء إلى الهمزة عند الرد إلى الثلاثي المجرد لا أمر آخر تدبر . اه لمحرره عفي عنه . ( 5 ) مع أنه اجتمع حرفان من جنس واحد لانعدام شرط الإدغام فيه ؛ لأن الياء الأخيرة غير لازمة لانقلاب الياء في المضارع إلى الألف . اه مولوي . ( 6 ) قوله : ( في بعض اللغات ) إنما قيد بذلك ؛ لأن عند بعض الآخر تدغم في الماضي ؛ لاجتماع المثلين من اليائين في كلمة واحدة ، وأمّا في المضارع فلا يدغم وإن اجتمع المثلان فيه مثل الماضي ؛ لأنه اجتمع في المضارع أمران الإدغام لاجتماع الحرفين المتجانسين وقلب الياء الثّانية ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، لكن الإعلال مقدم على الإدغام فلم يدغم في المضارع وقلبت الياء الثّانية ألفا . وفيه أن هذا الدليل وهو اجتماع الأمرين المذكورين في المضارع بعينه متحقق في الماضي فلم لم يعل فيه ، ويمكن أن يقال بأن عدم تعليل عين حيي حملا له على طوى وقوى ، بيانه : أن حيي من اللفيف المقرون كطوى وقوى ولم يعل العين فيهما لأجل اجتماع الإعلالين ، فكذا في حيي لئلا يختلف حكم باب اللفيف المقرون ، أو دلالة على أصل الكلمات الباقية . اه عبد الأحد .
مراح الأرواح — صفحة 181 | أحمد بن علي بن مسعود ( أبو الفضائل ) / علي محمد مصطفى / احمد عزو عناية